دراسة: المشي السريع قد يقلل خطر الوفاة

أكتوبر 29, 2026 - 07:00
 0
.
دراسة: المشي السريع قد يقلل خطر الوفاة

وكالات

خلص باحثون من جامعة علوم الحياة والتكنولوجيا في النرويج بمدينة تروندهايم إلى أن الأشخاص الذين يمشون بسرعة أكبر قد يكونون أقل عرضة للوفاة لأي سبب.

وبحسب ما أوردته مجلة JAMA Network Open، فإن سرعة المشي وعدد الخطوات يرتبطان بشكل وثيق بخطر الوفاة لأي سبب، حتى بعد احتساب عدد الخطوات التي يقطعها الشخص يومياً.

واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات لأكثر من 4000 موظف حكومي بريطاني شاركوا في مسح صحي أطلق في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وكان متوسط أعمار المشاركين حينها نحو 69 عاماً. وخضع هؤلاء لفحوصات سريرية مرة كل 4 إلى 5 سنوات، فيما جرى خلال عامي 2012 و2013 قياس سرعة المشي لديهم من خلال جهاز يتابع عدد الخطوات التي يقطعونها في الدقيقة أثناء المشي.

وأظهرت النتائج أن ارتفاع سرعة المشي ارتبط بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 23 بالمئة خلال فترة الدراسة، في حين ارتبط ارتفاع وتيرة الخطوات بانخفاض هذا الخطر بنسبة 17 بالمئة.

وأوضح الدكتور ثيودور سترينج، رئيس قسم الطب في مستشفى جامعة نورث ستاتن آيلاند بمدينة نيويورك، أن هناك عدة عوامل قد تفسر هذه العلاقة.

وقال في تصريحات لمجلة Medical Xpress إن المشي بوتيرة أسرع قد يكون مؤشراً على محدودية عدد الأمراض المزمنة التي يعاني منها الشخص، موضحاً أن تراجع الحالة الصحية يمكن أن يجعل سرعة المشي من بين أولى القدرات الوظيفية التي تتأثر. وأضاف أن سرعة المشي المرتفعة ترتبط، من الناحية الطبية، على الأرجح بصحة أفضل، بينما يؤدي فقدان هذه القدرة إلى ارتفاع مخاطر السقوط والضعف والتدهور المعرفي، وصولاً في نهاية المطاف إلى زيادة معدلات الإصابة بالأمراض والوفاة.

وبالنسبة للأشخاص الراغبين في رفع سرعة مشيهم، ينصح الطبيب بالانطلاق بوتيرة مريحة في البداية، ثم زيادة عدد الخطوات التي يقطعونها في الدقيقة بشكل تدريجي.

وأشار إلى أن الخطوات القصيرة قد تكون أكثر أماناً من الخطوات الطويلة من حيث خطر التعثر، مؤكداً أهمية الحفاظ على وضعية جسم سليمة أثناء المشي، من خلال الوقوف بشكل مستقيم، وإرجاع الكتفين إلى الخلف مع إبقائهما مسترخيين، وتحريك الذراعين أثناء السير.

وأكد الطبيب أيضاً أن الوصول إلى 10 آلاف خطوة يومياً ليس أمراً ضرورياً.

وينصح بالبدء من المستوى الحالي للشخص، عبر تتبع عدد خطواته لعدة أيام، ثم رفع المعدل تدريجياً إلى 5 أو 6 آلاف خطوة يومياً، وبعد ذلك محاولة الوصول إلى 7 أو 8 آلاف خطوة. وأضاف أنه إذا توفرت للشخص الوقت والفرصة والموارد اللازمة للوصول إلى 10 آلاف خطوة يومياً، فهذا أمر جيد، لكنه يرى أن بلوغ 7 إلى 8 آلاف خطوة يمثل الهدف الذي ينبغي للشخص السعي إليه.