دعوات أوروبية لتعزيز دور حلف الأطلسي في القطب الشمالي بعد تحركات ترامب بشأن غرينلاند
أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رغبة الولايات المتحدة في السيطرة على غرينلاند مخاوف واسعة داخل أوروبا وأعلى مستويات حلف شمال الأطلسي، وسط دعوات للعمل المشترك للحفاظ على الاستقرار في المنطقة القطبية الشمالية.
وأكد وزير الدفاع البلجيكي، ثيو فرانكن، الأحد، على ضرورة إطلاق عملية مشتركة لحلف شمال الأطلسي في أعالي الشمال، مشددا على أهمية التعاون بين الدول الأعضاء لإظهار "القوة والوحدة" في مواجهة التحديات الأمنية.
وأوضح فرانكن، في حديث لوكالة رويترز، أن تجارب العمليات السابقة مثل "حارس البلطيق" و"الحارس الشرقي" يمكن أن تُشكل نموذجًا لعملية "حارس القطب الشمالي".
وجاءت هذه التصريحات بعد إعلان ترامب الجمعة أن الولايات المتحدة تسعى للسيطرة على غرينلاند لمنع أي محاولات روسية أو صينية للسيطرة عليها مستقبلا، ورغم ذلك، أكد فرانكن على الحاجة إلى معالجة هذا الملف بروح الصداقة والتحالف، معتبرا أن الأهمية الاستراتيجية لغرينلاند تتطلب "تسوية كأصدقاء وحلفاء".
بدوره، شدد الأمين العام لحلف الأطلسي مارك روته ومسؤولون أوروبيون على تعزيز القدرات الدفاعية في المنطقة القطبية، مؤكدين أن الحوار والتعاون بين الأطراف يظل الحل الأمثل للحفاظ على الأمن المشترك. وفي المقابل، جدد قادة الدنمارك وغرينلاند موقفهم الرافض لأي ضم أحادي للجزيرة، مؤكدين أن القوانين الدولية لا تتيح مثل هذه الخطوة، رغم الوجود العسكري الأميركي الحالي بموجب اتفاقية تعود إلى عام 1951.
وفي سياق متصل، وجهت إيران رسالة عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي احتجاجًا على "التدخل الأميركي في شؤونها الداخلية والتحريض على العنف"، معتبرة أن بعض الادعاءات الدولية بشأن حقوق الإنسان تستخدم كذرائع لتبرير السياسات التدخلية.
وأوضحت وكالة "تسنيم" أن السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة حذر من "هندسة الفوضى وزعزعة استقرار المجتمعات"، مشيرا إلى أن القانون الدولي لا يسمح لأي دولة بمثل هذه الممارسات.
كما استدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير البريطاني وسلمته رسالة احتجاج شديدة اللهجة بعد الهجوم على السفارة الإيرانية في لندن وتصريحات مسؤول بريطاني حول الاحتجاجات، ما يعكس تصاعد حدة التوتر بين طهران والدول الغربية في وقت حساس.



























































