رواندا تتهم الكونغو وبوروندي بـ"انتهاك متعمّد" لمسار السلام في شرق إفريقيا
اتهمت الحكومة الرواندية، اليوم الأربعاء، جمهورية الكونغو الديموقراطية وبوروندي بارتكاب "انتهاكات متعمدة" لعملية السلام في شرق الكونغو، وذلك عقب تقدم حركة "إم 23" المسلحة نحو بلدة أوفيرا الاستراتيجية الواقعة قرب الحدود مع بوروندي.
وقالت كيغالي، في بيان رسمي، إن الجيشين الكونغولي والبوروندي، إلى جانب مجموعات مسلحة متحالفة معهما، يقومون بـ"قصف ممنهج" لقرى آهلة بالمدنيين المحاذية للحدود الرواندية، مستخدمين طائرات مقاتلة ومسيرات هجومية، مؤكدة أن حركة "إم 23" تعتبر نفسها "مضطرة للتصدي" لهذه الهجمات.
ويأتي هذا التوتر المتصاعد في وقت أعلنت فيه الأمم المتحدة أن تقدم حركة "إم 23"، المدعومة من رواندا وفق تقارير أممية سابقة، نحو بلدة أوفيرا يهدد بانهيار اتفاق "السلام" الذي رعته الولايات المتحدة مؤخراً بين الأطراف المعنية.
وكشفت المنظمة الأممية، في بيان صدر مساء الاثنين، أن نحو 200 ألف شخص اضطروا إلى الفرار من منازلهم خلال الأيام القليلة الماضية بسبب المواجهات العنيفة في شرق الكونغو. كما أعلنت مقتل ما لا يقل عن 74 شخصاً—معظمهم من المدنيين—إضافة إلى نقل 83 مصاباً إلى المستشفيات نتيجة تصاعد الاشتباكات.
ويعيد هذا التصعيد المسلح طرح مخاوف دولية بشأن استقرار منطقة البحيرات الكبرى، في ظل الاتهامات المتبادلة بين كينشاسا وكيغالي، واستمرار انهيار مسار السلام الذي تسعى الأطراف الإقليمية والدولية إلى تثبيته.


























































