زيادة إنتاج الأفوكادو في ظل ندرة المياه يجر وزير الفلاحة للمساءلة البرلمانية
وجهت النائبة البرلمانية ثورية عفيف، عن حزب العدالة والتنمية، سؤالا كتابيا لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، حول "التناقض الظاهر بين توسع زراعة الأفوكادو بالمغرب ونذرة الموارد المائية"، مطالبة بتوضيح كيفية التوفيق بين الإنتاج الزراعي المكثف وحماية الموارد الطبيعية.
وأكدت عفيف أن إنتاج الأفوكادو بالمغرب احتل المرتبة الثالثة إفريقيا، محققا أكثر من 130 ألف طن خلال موسم 2024/2025، مشيرة إلى أن هذا الواقع يطرح تساؤلا جوهريا حول استدامة هذا التوجه في ظل شح المياه.
وذكرت النائبة البرلمانية، أن زراعة الأفوكادو تتطلب كميات كبيرة من الماء تتراوح بين 4,000 و8,000 متر مكعب للهكتار سنويا، في وقت تعاني البلاد من أزمة عطش حادة، حيث انخفضت مستويات السدود إلى 34.22 في المائة في غشت 2025، مع تراجع هطول الأمطار.
وأضافت النائبة أن السياسات العمومية للوزارة تدعم محاصيل تصديرية على حساب الزراعات الأساسية، ما أدى إلى ذبول العديد من الأشجار المثمرة وبقاء مساحات واسعة من الأراضي الفلاحية دون زرع، في ظل ندرة المياه.
ونبهت المتحدث ذاتها، إلى أن مناطق عدة تشهد احتجاجات مستمرة بسبب العطش، ما يزيد من حدة التحديات البيئية والاجتماعية ويستدعي مراجعة إدارة الموارد المائية بما يتوافق مع أولويات التنمية المستدامة.
وفي هذا الصدد، ساءلت عفيف الوزير، عن السياسات التي تعتمدها الوزارة لضمان التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية، وعلى رأسها المياه، مع تحقيق العدالة الاجتماعية في القطاع الفلاحي.



























































