طنجة تسجل أكبر عملية سطو على مرافق عمومية تحت ذريعة الميزانية
شهد حي رياض أهلا بمدينة طنجة أكبر عملية تفويت للمرافق العمومية، في عملية وصفت بالخطيرة من قبل فاعلين محليين وسكان الحي.
في هذا السياق، أقدمت الجماعة الحضرية لطنجة منذ سنة 2017 على تفويت مساحات واسعة لمقاولين عقاريين ضمنهم منعشون قاموا بتحويل جزء منها إلى عمارات سكنية، في إطار ما وصفته الجماعة سابقا، خلال فترة حكم حزب العدالة والتنمية، بأنه "بيع العقارات لتعويض النقص الحاصل في الميزانية".
وحسب ما أكدته يومية " الأخبار" نقلا عن وثائق رسمية، فإن الترخيص الأصلي للتجزئة يعود إلى سنة 2004، حيث تم إلزام الشركة الوصية بإنجاز مرافق عمومية شملت مستوصفا صحيا، ومسجدا، ومدرسة عمومية، إضافة إلى ملاعب للقرب، غير أن أغلب هذه المرافق تم تحويلها إلى عمارات سكنية ومدرسة خصوصية، ما اعتبره السكان مخالفة واضحة للتصميم الأصلي للتجزئة.
وتشير المعطيات إلى أن المرافق المتضررة تتضمن على سبيل المثال قطعة رقم 607 المخصصة لإنجاز ملعب القرب، وقطعة رقم 610 لبناء مستوصف صحي، وقطعة رقم 611 لإقامة ملحقة إدارية، إضافة إلى قطعة أخرى مخصصة لإنشاء دار للشباب.
وفي سياق متصل، أسست ساكنة الحي جمعية مدنية للترافع حول هذا الملف، مستندة إلى محاضر قضائية وأحكام قضائية صادرة عن المحاكم المحلية، من بينها حكم قضى بتحويل قطعة أرضية إلى مسجد بعد محاولة الشركة العقارية تحويلها إلى عمارة سكنية.
وطالبت الجمعية مرارا عمدة المدينة ووالي الجهة بالتدخل العاجل لإعطاء التعليمات للمصالح الجماعية المختصة لمباشرة مسطرة التسليم النهائي لهذه المرافق، بعد سنوات من إنجازها ضمن محضر تسليم مؤقت يعود إلى دجنبر 2017.
وأوضحت الجمعية أن المرافق تشمل الطرق، الأرصفة، الإنارة العمومية، شبكتي الماء والتطهير، والمساحات الخضراء، مشيرة إلى أن هذه التجهيزات باتت جاهزة للتسلم النهائي من طرف الجماعة.
وأضافت الجمعية أن استمرار تسجيل هذه المرافق باسم الشركة أدى إلى تجميد مشروع ملعب القرب رغم الانطلاقة الرسمية له من طرف والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وحذرت من أن غموض مصير بعض المرافق الأخرى قد يؤدي إلى تعطيل مشاريع أخرى، خاصة تلك المخصصة للتعليم والرياضة.



























































