علماء يطورون تقنية جديدة لرفع كفاءة خلايا الطاقة الشمسية إلى نحو 43%

أكتوبر 14, 2026 - 03:00
 0
.
علماء يطورون تقنية جديدة لرفع كفاءة خلايا الطاقة الشمسية إلى نحو 43%

وكالات

تمكن علماء فيزياء من تطوير طريقة يمكن أن ترفع كفاءة الخلايا الشمسية عبر التحكم في اتجاه انبعاث الضوء. وتعتمد الفكرة على استخدام مرنان بصري يعمل على الحد من انبعاث الفوتونات بزوايا واسعة، ما يسمح بتحسين أداء الخلية الشمسية وجعل استغلال الضوء أكثر دقة.

ويُعد حد شوكلي-كويسر المعيار النظري الأقصى لكفاءة الخلايا الشمسية أحادية الوصلة، وتبلغ قيمته نحو 33.16 بالمئة. غير أن باحثين من معهد علوم الفوتونيات في برشلونة توصلوا إلى استراتيجية بصرية يمكن أن ترفع هذا الحد إلى ما يقارب 43 بالمئة.

وتستهدف الطريقة الجديدة أحد مصادر فقدان الكفاءة المعروف باسم فقد بولتزمان. فعلى الرغم من أن ضوء الشمس يصل إلى الخلية الشمسية ضمن مخروط ضيق من الزوايا، نظرا إلى أن الشمس تشغل مساحة محدودة من السماء، فإن الفوتونات التي تتولد داخل الخلية تنبعث في اتجاهات متعددة وضمن نطاق واسع من الزوايا. ويؤدي هذا الاختلاف بين زاوية الضوء الداخل والضوء المنبعث إلى تراجع الأداء الفعلي للخلية.

ولمعالجة هذه المشكلة، استخدم الباحثون خلية شمسية عضوية معكوسة مكونة من مزيج مادتي PM6:Y6، ثم حولوها إلى مرنان بصري من خلال إضافة قطب كهربائي فضي في الواجهة الأمامية وآخر في الخلف.

ويعمل هذا المرنان على كبح انبعاث الفوتونات ذات الزوايا الواسعة، وبالتالي تضييق مخروط انبعاث الضوء، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قدرة أشعة الشمس على المرور إلى الخلية. ونتيجة لذلك، يصبح التوزيع الزاوي للضوء المنبعث أقرب إلى التوزيع الزاوي للضوء الساقط على الخلية.

وقال كبير الباحثين، فرانسيسكو بيرنال تيسكا، إن نتائج الدراسة تمثل تقدما مهما في مجال تحويل الطاقة الشمسية، كما أنها تفتح آفاقا جديدة أمام إمكانية تجاوز حد شوكلي-كويسر.

وأوضح الباحث أن هذه التقنية لا تحتاج إلى تعقيدات إضافية في عملية التصنيع، بخلاف العديد من الأساليب الأخرى الرامية إلى رفع كفاءة الخلايا الشمسية. وعلى الرغم من اختبارها على خلية شمسية عضوية، فإن المبدأ نفسه يمكن تطبيقه على مجموعة متنوعة من تقنيات الخلايا الكهروضوئية.

وفي حال أثبتت هذه الطريقة نجاحها عند استخدامها في الأجهزة العملية، فإن التحكم في اتجاه انبعاث الفوتونات قد يشكل وسيلة إضافية لإنتاج كمية أكبر من الكهرباء من المقدار نفسه من ضوء الشمس. كما أن رفع كفاءة الخلايا يمكن أن يساهم في تقليص المساحات الأرضية وكميات المواد المطلوبة لإنتاج الطاقة الشمسية، إلى جانب خفض تكلفة إنتاج الواط الواحد من الكهرباء.