فرحة عارمة في شوارع المملكة بعد إنجاز "أشبال الأطلس" التاريخي وتأهلهم لنهائي كأس العالم للشباب
عاشت مختلف المدن المغربية ليلة استثنائية، غمرتها أجواء من الفرح والفخر الوطني، عقب تحقيق المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة إنجازا غير مسبوق بتأهله إلى نهائي كأس العالم للشباب المقامة حاليا في تشيلي، إثر فوزه المثير على نظيره الفرنسي بركلات الترجيح، بعد مباراة بطولية انتهت في وقتها الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي (1-1).
ومن الدار البيضاء إلى فاس، ومن مراكش إلى طنجة، خرجت الجماهير المغربية إلى الشوارع والساحات العامة وهي ترفع الأعلام الوطنية وتطلق الزغاريد والهتافات احتفاء بـ"أشبال الأطلس"، الذين أعادوا إلى الأذهان ملحمة "أسود الأطلس" في مونديال قطر 2022.
وصدحت الأبواق وأصوات المفرقعات في سماء المدن، فيما عجت مواقع التواصل الاجتماعي بعبارات الفخر والإشادة بأداء الجيل الشاب الذي صنع المجد الكروي للمغرب في المحافل العالمية.
وفي العاصمة الرباط، احتشد المئات من المشجعين بساحة البريد، رافعين صور اللاعبين والمدرب محمد وهبي، الذي أصبح رمزا للروح القتالية والانضباط التكتيكي.
أما في مراكش، مسقط رأس النجم ياسر الزابيري، صاحب الهدف المغربي الأول في اللقاء، فقد تحولت الأحياء الشعبية مثل سيدي يوسف بن علي وجليز إلى ساحة احتفالات ضخمة، حيث علت الزغاريد والأهازيج الشعبية، وخرج الأطفال يرتدون قمصان المنتخب يهتفون: "ديما مغرب.. ديما أشبال الأطلس!"
ويأكد هذا التأهل التاريخي إلى نهائي المونديال، المكانة التي باتت تحتلها الكرة المغربية قاريا ودوليا، بفضل سياسة التكوين القاعدي التي تنتهجها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والدعم المستمر الذي تحظى به المنتخبات الوطنية من طرف الملك محمد السادس، المعروف بشغفه بالرياضة وتشجيعه للمواهب الشابة.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الاحتفالات عبر ربوع البلاد، تتجه الأنظار الآن إلى النهائي الكبير الذي سيجمع المنتخب الوطني بنظيره الأرجنتيني يوم الاثنين المقبل، حيث يأمل ملايين المغاربة أن يتوّج "أشبال الأطلس" هذا المشوار التاريخي بكأس العالم، ليضيفوا إنجازا جديدا إلى المسار الذهبي للكرة الوطنية، وليثبتوا للعالم أن المغرب صار قوة كروية صاعدة في كل الفئات السنية.



























































