فرحة هستيرية تعم المدن المغربية بتأهل "أسود الأطلس" لنهائي كأس أمم إفريقيا

يناير 15, 2026 - 09:28
 0
.
فرحة هستيرية تعم المدن المغربية بتأهل "أسود الأطلس" لنهائي كأس أمم إفريقيا

عاشت المدن المغربية، ليلة كروية استثنائية، عقب تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى نهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”، في مشهد جسّد حجم الارتباط الوجداني بين الجماهير و”أسود الأطلس”، وترجم حالة الفخر والاعتزاز بإنجاز قاري طال انتظاره.

 ومع إطلاق الحكم صافرة النهاية، معلنا تفوق المنتخب المغربي على نظيره النيجيري بالضربات الترجيحية (4-2)، انفجرت الشوارع والأحياء بسيل من الفرحة العارمة التي وحدت المغاربة من شمال المملكة إلى جنوبها.

وفي الدار البيضاء، تحولت الساحات العمومية والشوارع الرئيسية إلى فضاءات مفتوحة للاحتفال، حيث رفرفت الأعلام الوطنية فوق السيارات والنوافذ، وتعالت الهتافات المدوية “ديما مغرب”، وسط أجواء اختلط فيها التصفيق بالزغاريد، ومنبهات السيارات بالأهازيج الشعبية.

 لوحة جماعية زاهية عكست مشاعر الفرح الجماعي، وأبرزت عمق الاعتزاز الوطني بهذا التأهل الذي أعاد للشارع المغربي وهجه الكروي.

وامتدت أصداء هذا العرس الكروي إلى مختلف أقاليم الجهة، من سطات إلى الجديدة، حيث خرج المواطنون من مختلف الأعمار إلى الشوارع والساحات، معبرين بطريقتهم الخاصة عن سعادتهم الغامرة.

 ففي عاصمة الشاوية، امتلأت الفضاءات العمومية بجماهير رفعت الشعارات الوطنية ورددت عبارات الدعم والتشجيع، معتبرة التأهل ثمرة لمسار تنافسي مميز قدم خلاله المنتخب المغربي مستويات تقنية عالية وروحا قتالية لافتة.

أما مدينة الجديدة، فقد عاشت بدورها على إيقاع الاحتفالات، إذ تجمع المواطنون في الشوارع الرئيسية والساحات، رافعين الأعلام الوطنية، ومطلقين الأهازيج والتصفيقات، في تعبير صادق عن الفخر بإنجاز أسود الأطلس.

 مشاهد عكست وحدة الشعور الوطني، وأكدت أن المنتخب المغربي بات يشكل مصدر إلهام وأمل لجماهير عريضة تتطلع إلى معانقة اللقب القاري.

وشكلت هذه اللحظات الاحتفالية مناسبة لاستحضار رمزية التأهل إلى نهائي كأس أمم إفريقيا، باعتباره محطة مفصلية في مسار المنتخب الوطني خلال هذه النسخة، خاصة بعد تجاوزه محطة نصف النهائي أمام خصم قوي بحجم المنتخب النيجيري.

إنجاز أعاد إلى الأذهان أمجاد الكرة المغربية، ورسخ الإيمان بقدرة العناصر الوطنية على الذهاب بعيدا في المنافسات القارية والدولية.

وفي تصريحات متفرقة لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبر عدد من المشجعين عن سعادتهم الكبيرة بهذا التأهل، معتبرين أنه يشكل دفعة معنوية قوية نحو التتويج باللقب الإفريقي.

وأشادوا بالمستوى التقني والانضباط التكتيكي الذي أبان عنه أسود الأطلس، إلى جانب الروح الجماعية العالية التي ميزت أداء اللاعبين طيلة أطوار المباراة.

كما نوه المتحدثون بالدور الكبير الذي لعبته الجماهير المغربية، سواء داخل الملعب أو خارجه، مؤكدين أن الدعم اللامشروط كان عاملا حاسما في تحفيز اللاعبين على تجاوز اللحظات الصعبة وحسم بطاقة التأهل. واعتبروا أن بلوغ النهائي يفتح الباب أمام المنتخب المغربي لتحقيق تطلعات عشاق كرة القدم الوطنية، وكتابة صفحة جديدة من تاريخ الكرة المغربية.

وأكد عدد من المتابعين أن النتائج الإيجابية التي تحققها كرة القدم المغربية ليست وليدة الصدفة، بل هي ثمرة سنوات من العمل الجاد، والتخطيط المحكم، ورؤية واضحة لتطوير المنظومة الكروية الوطنية، مشددين على أن الأداء المميز لأسود الأطلس خلال هذه البطولة يرسخ مكانة المغرب كقوة صاعدة في كرة القدم الإفريقية والعالمية.

ويعكس هذا التأهل التاريخي، الذي أعاد الروح والحماس إلى الشارع المغربي، حجم الآمال المعلقة على “أسود الأطلس” لتحقيق إنجاز قاري جديد بعد سنوات من الغياب عن منصة التتويج.

وحجز المنتخب الوطني المغربي بطاقة العبور إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025، عقب فوزه على المنتخب النيجيري بالضربات الترجيحية (4-2)، في المباراة التي جمعتهما مساء الأربعاء 14 يناير 2026، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، لحساب نصف نهائي البطولة.

ويضرب أسود الأطلس موعدا حاسما في النهائي، يوم 18 يناير الجاري، مع المنتخب السنغالي، الذي تأهل بدوره عقب فوزه على المنتخب المصري بهدف دون رد، في المباراة التي احتضنها الملعب الكبير بطنجة.

موعد ينتظره المغاربة بشغف كبير، على أمل أن تكتمل فرحة التأهل بتتويج قاري يعانق أحلام أمة بأكملها.