في الذكرى الـ 250 للعلاقات الثنائية.. تعزيز الروابط الثقافية والتعليمية بين الرباط وواشنطن

فبراير 10, 2026 - 17:42
 0
.
في الذكرى الـ 250 للعلاقات الثنائية.. تعزيز الروابط الثقافية والتعليمية بين الرباط وواشنطن

في أمسية مفعمة بروح التعاون، احتضنت سفارة المملكة المغربية بواشنطن حفل استقبال متميزاً، نظمته اللجنة المغربية الأمريكية للتبادل التعليمي والثقافي (MACECE)، احتفاءً بغنى وتنوع التبادل الأكاديمي ودوره المحوري في توطيد أواصر التفاهم بين الرباط وواشنطن.

 وشكل هذا الحدث منصة لتكريم "مجتمع فولبرايت"، جامعاً تحت سقف واحد خريجين من جيل الرواد والشباب، وباحثين يواصلون دراساتهم العليا في كبريات الجامعات الأمريكية، إلى جانب مسؤولين من وزارة الخارجية الأمريكية وشركاء دوليين من البنك الدولي ومنظمة "أميديست".

يكتسب هذا الاحتفال رمزية استثنائية لتزامنه مع الذكرى الـ 250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، ومرور قرنين ونصف على انطلاق علاقات الصداقة العريقة بين البلدين؛ وهي الشراكة التي تُعد من أقدم التحالفات غير المنكسرة في التاريخ الأمريكي، والقائمة على قيم الاحترام والتعاون المستدام.

 وفي هذا السياق، أكدت ريبيكا غيفنر، المديرة التنفيذية للجنة (MACECE)، أن الحفاظ على إرث 250 عاماً من الصداقة هو مسؤولية مشتركة، مشيرة إلى أن برامج التبادل -وعلى رأسها "فولبرايت" الذي يقترب من ذكراه الثمانين- تمثل الجسور الحقيقية التي تبث الحياة في العلاقات الرسمية عبر الأبحاث الأكاديمية والأدوار القيادية للخريجين.

من جانبه، شدد يوسف العمراني، سفير جلالة الملك بواشنطن، على العمق الاستراتيجي لهذه الروابط، موضحاً أن هذه الشراكة الراسخة تتقوى بالدبلوماسية الرسمية وبالانخراط الشعبي الفاعل.

وأكد السفير أن دعم البرامج الجامعية ينسجم تماماً مع الرؤية الطموحة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تضع التعليم وتنمية قدرات الشباب في صدارة الأولويات باعتبارهم المحرك الحقيقي لمستقبل المملكة. وأضاف أن "فولبرايت" يسهم بفعالية في بناء شبكة من "مدّ جسور" التفاهم والسلام، حيث يتجاوز أثره قاعات المحاضرات ليخلق روابط إنسانية عميقة بين المجتمعات.

لقد كان الحفل أكثر من مجرد مناسبة لتجديد الروابط؛ إذ استعرضت الأرقام مسيرة حافلة انطلقت منذ مطلع الثمانينيات، قدمت خلالها اللجنة أزيد من 3000 منحة، ليتشكل اليوم جيش من الخبراء والمهنيين يناهز 4000 خريج. واختتم اللقاء بالتأكيد على أن هؤلاء الخريجين هم الضمانة لمستقبل مشرق، يواصلون فيه كتابة فصول جديدة من قصة الصداقة المغربية الأمريكية التي بدأت قبل قرنين ونصف وما تزال تزدهر بالعلم والمعرفة.