قانون منع "الميكا" بالمغرب يدخل عامه العاشر وسط استمرار تداولها الواسع

غشت 17, 2025 - 20:42
 0
.
قانون منع "الميكا" بالمغرب يدخل عامه العاشر وسط استمرار تداولها الواسع

دخل القانون رقم 77.15 المتعلق بمنع صنع واستيراد وتصدير وحيازة وتسويق واستعمال الأكياس البلاستيكية حيز التنفيذ في فاتح يوليوز 2016، لكن بعد مرور تسع سنوات كاملة ما تزال أهدافه بعيدة عن التحقق، إذ لم ينجح في القضاء على تداول هذه الأكياس ولا في تكريس البدائل المقترحة.

ورغم الحملات التحسيسية والإشهارات التي بثها الإعلام العمومي منذ بداية تنزيل القانون، ظل ارتباط المستهلك المغربي بالأكياس البلاستيكية وثيقا، خصوصا في أسواق الخضر والفواكه والسمك والمراكز التجارية.

وتواصل السلطات المختصة عمليات المراقبة في مختلف المدن، سواء عبر لجان مختلطة تنشط أساسا خلال شهر رمضان أو من خلال حملات متفرقة على مدار السنة، حيث يتم تحرير مخالفات بناء على الكميات المحجوزة لدى المخالفين.

ومع ذلك يؤكد تجار القطاع المهيكل أن المراقبة تركز على المحلات الصغيرة، في حين يبقى السوق غير المهيكل والجائل خارج نطاق الزجر، وهو ما اعتبره العديد من المهنيين تناقضاً يضعف نجاعة التدابير.

وأكد التجار أنهم لا يعارضون القانون، بل إن معظمهم تخلى منذ سنوات عن استعمال “الميكا” واتجه نحو الأكياس الورقية أو القماشية، غير أنهم يرون أن الدولة لو كانت جادة في القضاء على الظاهرة لوجهت تدخلاتها بالأساس نحو المصنعين والموزعين. فحسب شهادات ميدانية، لا تزال الأكياس البلاستيكية تدخل إلى السوق الوطنية بطرق غير قانونية، كما أن أوراشا سرية لصناعتها يتم اكتشافها بين الفينة والأخرى.

وينص القانون 77.15 الذي عوض القانون 22.10 على غرامات مالية ثقيلة تصل في بعض الحالات إلى مليون درهم، وشمل منع التصنيع والاستيراد والتسويق والحيازة، باستثناء الأكياس الفلاحية الكاظمة للحرارة.

ورغم هذه العقوبات، فإن استمرار تداول “الميكا” يطرح تساؤلات جدية حول فعالية التدابير التي اتخذها المغرب منذ إقرار المنع، خاصة وأنه جاء في سياق تنظيم مؤتمر المناخ “كوب 22” بمراكش سنة 2016.