قرصنة إلكترونية تستهدف إنستغرام وتكشف معطيات أكثر من 17 مليون حساب
أثار خبر تسريب بيانات ملايين مستخدمي منصة إنستغرام موجة قلق واسعة في أوساط رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول تقارير أمنية تفيد بتعرض معطيات شخصية تخص أكثر من 17 مليون حساب للاختراق والنشر على منتديات خاصة بالقراصنة خلال الأيام الأولى من شهر يناير الجاري.
وبحسب ما كشفته تقارير صادرة عن شركات متخصصة في الأمن السيبراني، فإن القراصنة تمكنوا من الوصول إلى قاعدة بيانات ضخمة تضم معلومات حساسة، من بينها أسماء المستخدمين، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف، إضافة إلى معطيات شخصية أخرى، جرى عرضها للبيع أو التداول في فضاءات الإنترنت المظلم.
وأوضحت المصادر ذاتها أن عملية التسريب لا ترتبط، حسب المعطيات الأولية، باختراق مباشر لخوادم إنستغرام، بل يرجح أنها نتيجة استغلال ثغرة تقنية في واجهة برمجة التطبيقات (API)، جرى استغلالها على مراحل قبل أن يتم اكتشافها، وقد سمح ذلك بجمع البيانات تدريجيا دون إثارة الانتباه في البداية.
وفي المقابل، سارعت شركة Meta المالكة لمنصة إنستغرام إلى نفي تعرض أنظمتها لاختراق شامل، مؤكدة أنها قامت بإصلاح الخلل التقني الذي تسبب في إرسال عدد كبير من رسائل إعادة تعيين كلمات المرور بشكل غير طبيعي، وهو الأمر الذي دفع المستخدمين للاعتقاد بوجود اختراق واسع النطاق.
ورغم تطمينات الشركة، حذر خبراء الأمن الرقمي من المخاطر المحتملة المرتبطة بتسريب هذا النوع من البيانات، مشيرين إلى إمكانية استغلالها في هجمات التصيد الاحتيالي، وانتحال الهوية، ومحاولات الاستيلاء على الحسابات، خاصة في حال ضعف إجراءات الحماية لدى المستخدمين.
ودعا المختصون مستعملي إنستغرام إلى تغيير كلمات المرور فوراً، وتفعيل خاصية المصادقة الثنائية، مع توخي الحذر من الرسائل المشبوهة التي تطلب معلومات شخصية أو تحث على الضغط على روابط غير موثوقة، مؤكدين أن الوعي الرقمي يظل خط الدفاع الأول أمام تنامي الهجمات الإلكترونية.


























































