مكتب الصرف يصدر النسخة الجديدة من المنشور العام لعمليات الصرف لسنة 2026

يناير 2, 2026 - 23:08
 0
.
مكتب الصرف يصدر النسخة الجديدة من المنشور العام لعمليات الصرف لسنة 2026

في خطوة ترمي إلى مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها الاقتصاد الوطني وانفتاحه المتزايد على المحيط الدولي، أطلق مكتب الصرف النسخة المحينة من المنشور العام لعمليات الصرف برسم سنة 2026، والتي دخلت حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يناير الجاري.

ويأتي هذا المستجد في سياق تنزيل الرؤية الاستراتيجية للمكتب للفترة الممتدة ما بين 2025 و2029، الهادفة إلى تحديث الإطار القانوني المؤطر لحركة الصرف وتعزيز انسجامه مع متطلبات الاستثمار والتجارة الدولية.

ويعكس المنشور الجديد توجها واضحا نحو تبسيط القواعد المنظمة لعمليات الصرف، من خلال إعادة تنظيم المقتضيات المعمول بها وفق طبيعة العمليات وفئات المتعاملين، بما يسهم في تحسين قابلية النصوص للفهم والتطبيق، سواء بالنسبة للمقاولات أو المستثمرين أو الأشخاص الذاتيين.

كما تم إعداد هذه النسخة وفق مقاربة تشاركية، شاركت فيها مختلف الهيئات المهنية والمؤسسات المعنية، بهدف ضمان ملاءمتها للواقع العملي وانتظارات الفاعلين الاقتصاديين.

ومن أبرز المستجدات التي حملها المنشور، إدراج إجراءات جديدة تروم تسهيل المعاملات المالية الدولية ودعم التوسع الخارجي للأنشطة الاقتصادية، مع إيلاء أهمية خاصة لتشجيع الاستثمار والابتكار.

وفي هذا الإطار، تم تمكين الشركات الناشئة العاملة في مجال التكنولوجيات الحديثة، والمعترف بها من طرف وكالة التنمية الرقمية، من الاستثمار خارج المغرب في حدود 10 ملايين درهم سنوياً، دون التقيد بشرط أقدمية ثلاث سنوات أو إلزامية مراقبة الحسابات من طرف خبير محاسب.

كما وسعت المقتضيات الجديدة من هامش تحرك المستثمرين المقيمين، عبر السماح لهم بتقديم التزامات تتعلق بضمان الأصول والخصوم لفائدة غير المقيمين، في سياق عمليات تفويت الأسهم أو الحصص الاجتماعية.

 وفي المقابل، خص الأجانب المقيمون بإمكانية تحويل مداخيل استثماراتهم بشكل سنوي في سقف مليوني درهم، بالنسبة للاستثمارات التي تفوق مدتها عشر سنوات، وذلك في حال عدم توفر مبررات للتمويل بالعملة الصعبة.

وعلى مستوى دعم التجارة الخارجية، راهن المنشور على تعزيز تنافسية الصادرات وتحسين نظام استيراد الخدمات، حيث خول للمصدرين الحاصلين على صفقات بالخارج تموين حساباتهم بالعملات الأجنبية أو بالدرهم القابل للتحويل، في حدود المبالغ المحولة وبسقف لا يتجاوز 15 في المائة من القيمة الإجمالية للصفقة. 

كما جرى توسيع نطاق أداء نفقات واردات السلع لفائدة شركات الفاكتورينغ والتحصيل، إلى جانب تبسيط مساطر تسوية واردات الخدمات، من خلال حذف اللائحة الحصرية للعمليات المفوضة للأبناك وتوسيع دائرة الهيئات المخول لها إنجاز هذه العمليات.

أما في ما يتعلق بمصاريف السفر لأغراض مهنية، فقد حمل المنشور مراجعة تصاعدية للسقوف المعتمدة، إذ تم رفع الحد الأقصى المسموح به لفائدة الهيئات غير المتوفرة على حسابات بالعملات الأجنبية أو بالدرهم القابل للتحويل إلى مليون درهم، مقابل 500 ألف درهم سابقا، اعتمادا على كامل الضريبة المؤداة.

كما ارتفعت المخصصة الممنوحة للفاعلين المصنفين إلى مليون و500 ألف درهم، عوض مليون درهم، في خطوة تعكس رغبة المكتب في مواكبة حاجيات الفاعلين الاقتصاديين وتعزيز قدرتهم على الانفتاح الخارجي.