نائب رئيس الفيفا: المخاوف الأمنية والسياسية لمونديال 2026 "مضخمة" وستتلاشى مع انطلاق البطولة
تتجه أنظار العالم إلى نهائيات كأس العالم 2026 التي ستُقام بشكل مشترك بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وسط تصاعد مخاوف سياسية وأمنية تثير جدلاً واسعاً قبل أشهر من انطلاق البطولة. غير أن نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، فيكتور مونتالياني، قلّل من حجم هذه المخاوف، معتبراً أنها “مضخّمة” ولن تؤثر على سير الحدث الكروي الأبرز عالمياً.
وتأتي هذه التصريحات في ظل سياق دولي متوتر، يتسم باستمرار النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وتشديد سياسات الهجرة في الولايات المتحدة، إلى جانب تحديات أمنية داخل بعض الدول المستضيفة، خاصة ما يتعلق بالعنف المرتبط بالعصابات في المكسيك.
كما زادت حدة القلق بعد إعلان إيران رفضها خوض مبارياتها على الأراضي الأمريكية، فضلاً عن شكاوى بعض المشجعين من صعوبات الحصول على التأشيرات ومخاوفهم من إجراءات الهجرة.
ورغم ذلك، شدد مونتالياني على أن هذه التحديات ليست جديدة على بطولات كأس العالم، مؤكداً أن “القضايا الجيوسياسية رافقت جميع النسخ السابقة”. واستحضر في هذا السياق مونديال 1978 في الأرجنتين، الذي أقيم في ظل حكم عسكري، معتبراً أن الرياضة لطالما تجاوزت مثل هذه الظروف.
وأضاف المسؤول الكروي أن تضخيم هذه المخاوف يعود بالأساس إلى تأثير وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، التي تسلط الضوء بشكل أكبر على الأزمات العالمية مقارنة بالماضي. لكنه أكد في المقابل أن الفيفا تعمل بشكل وثيق مع حكومات الدول المستضيفة لضمان أعلى مستويات الأمن والتنظيم.
وفي خضم هذه التحديات، يواجه رئيس الفيفا جياني إنفانتينو بدوره انتقادات بسبب علاقته الوثيقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة بعد ظهورهما المشترك في عدة مناسبات، وهو ما أثار تساؤلات حول تداخل السياسة بالرياضة.
ورغم كل هذه المعطيات، يظل الرهان الأكبر على أن تنجح كرة القدم مرة أخرى في توحيد الجماهير وتجاوز الخلافات، كما حدث في نسخ سابقة. فمع انطلاق صافرة البداية، يتوقع أن تتحول الأنظار من السياسة إلى المستطيل الأخضر، حيث تبقى اللعبة الجميلة القاسم المشترك بين شعوب العالم.



























































