هذه قيمة المكاسب المالية التي حققها المنتخب الوطني المغربي بعد فوزه بكأس العرب
تُوج المنتخب الوطني المغربي الرديف بلقب كأس العرب 2025 محققا إنجازا مزدوجًا جمع بين التفوق الرياضي والمكاسب المالية القياسية، عقب فوزه المثير على المنتخب الأردني بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في المباراة النهائية التي احتضنها استاد «لوسيل» بالعاصمة القطرية الدوحة، وسط حضور جماهيري كبير ومتابعة إعلامية واسعة.
ويعد هذا التتويج هو الثاني في تاريخ «أسود الأطلس» ضمن هذه البطولة، بعدما سبق لهم اعتلاء منصة التتويج سنة 2012، ليؤكد المنتخب الوطني المغربي مكانته كأحد أبرز القوى الكروية العربية، وقدرته على المنافسة في المحافل الإقليمية الكبرى.
وإلى جانب اللقب، حصد المنتخب الوطني الرديف، مكاسب مالية غير مسبوقة، حيث نال، بصفته بطل كأس العرب 2025، مكافأة مالية تجاوزت 7 ملايين دولار، وفق نظام الجوائز المعتمد من اللجنة المنظمة، لتكون بذلك أكبر جائزة مالية تُمنح لبطل البطولة منذ انطلاقها، والأعلى بين جميع المنتخبات المشاركة في نسخة 2025.
وشهدت البطولة مشاركة 16 منتخبا عربيا، تنافسوا بقوة منذ دور المجموعات وصولا إلى الأدوار الإقصائية، في نسخة اتسمت بالندية وارتفاع المستوى الفني.
وتمكن المنتخب الوطني إلى جانب منتخب الأردن من بلوغ المباراة النهائية، فيما ضم المربع الذهبي كلًا من منتخبي السعودية والإمارات، ما عكس تنوع القوى الكروية العربية الحاضرة في الأدوار المتقدمة.
من جانبه، خرج المنتخب الأردني بمكسب مالي مهم رغم خسارته النهائي، إذ حصل على مكافأة بلغت 4.3 مليون دولار بعد حلوله وصيفًا للبطولة، في إنجاز تاريخي يُحسب له، بالنظر إلى المستوى المتميز الذي قدمه طيلة المنافسات.
كما ينال صاحب المركز الثالث، الذي يُحسم بين المنتخبين الإماراتي والسعودي، جائزة مالية قدرها 2.86 مليون دولار، فيما يحصل صاحب المركز الرابع على 2.1 مليون دولار، في إطار توزيع عادل يعكس أهمية المراكز المتقدمة.
ولم تقتصر المكافآت على المنتخبات المتوجة فقط، إذ ضمنت جميع المنتخبات الـ16 المشاركة مكافأة ثابتة قدرها 715 ألف دولار نظير المشاركة، على أن ترتفع القيمة بالنسبة للمنتخبات التي تجاوزت دور المجموعات، حيث حصل كل منتخب متأهل إلى الدور الموالي على 1.07 مليون دولار، ما شكّل حافزًا ماليًا إضافيًا للمنافسة.
ورفعت اللجنة المنظمة لبطولة كأس العرب قطر 2025 إجمالي قيمة الجوائز المالية إلى 36.5 مليون دولار، وهو أعلى رقم في تاريخ المسابقة، في خطوة تعكس الطموح الكبير لتطوير البطولة وتعزيز مكانتها على الصعيدين القاري والدولي.
ويعكس هذا الارتفاع اللافت في قيمة الجوائز حجم الاهتمام المتزايد بكأس العرب، التي باتت تمثل منصة تنافسية بارزة للمنتخبات العربية، ليس فقط من الناحية الفنية، بل أيضًا من حيث العائد الاقتصادي، ما يساهم في دعم برامج التطوير والاستثمار في كرة القدم الوطنية.
وبفضل هذه القيمة المالية، وضعت كأس العرب نفسها في مصاف أغلى البطولات القارية المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، متفوقة من حيث الجوائز على بطولات قارتي آسيا وإفريقيا، وهو ما يمنحها وزنًا خاصًا في خارطة المنافسات الدولية.
ويُذكر أن «فيفا» تولت تنظيم بطولة كأس العرب منذ إعادة إطلاقها سنة 2021، بعدما كانت تُقام سابقًا تحت إشراف الاتحاد العربي لكرة القدم، حيث بلغت قيمة الجوائز آنذاك حوالي 25.5 مليون دولار، قبل أن تشهد قفزة نوعية في نسخة 2025، تؤكد التحول الكبير الذي تعرفه البطولة على مختلف المستويات.


























































