إدراج مكاتب دراسات في اللائحة السوداء بعد فشل مشاريع للبنية التحتية في مواجهة الفيضانات
توصلت عدة جماعات ترابية إلى لائحة سوداء تضم مكاتب دراسات أسقطتها لجان مراقبة مشتركة بين الإدارة الترابية ومصالح التجهيز، خلال افتحاص تسليم مشاريع بنية تحتية، بعد أن تبين أن بعض هذه المشاريع أنجزت بخبرات ضعيفة أو معيبة.
وكشفت جريدة الصباح في عددها ليوم غد الجمعة، أن مديريات إقليمية للتجهيز أعلنت منع الشركات الواردة في اللائحة من المشاركة مجددًا في طلبات العروض التي تطرحها الجماعات الترابية، بعد ملاحظات تقنية أظهرت أن ضعف صمود مشاريع البنية التحتية أمام الفيضانات الأخيرة وانهيار المنشآت الفنية بها يعود بشكل رئيسي إلى نقص فعالية الدراسات القبلية.
وتمنح المقتضيات الجديدة لقانون الصفقات الأخير الجهة صاحبة المشروع سلطة تعليق أو سحب اعتماد مكاتب الدراسات إذا ثبت إخلالها بشروط الاعتماد، وذلك وفق رأي مطابق صادر عن لجنة الاعتماد. كما يُلزَم المكتب بالتبليغ خلال شهر واحد بأي تغييرات أو تعديلات في شروط الحصول على الاعتماد، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتسوية بالتنسيق مع لجنة الاعتماد، تحت طائلة سحب الاعتماد المتعلق بالنشاط.
وفي السياق ذاته، كشفت تقارير رئاسة الحكومة عن تخصيص ميزانيات ضخمة لصفقات خبرة ودراسات غير ضرورية أحيانًا، أو تكرار الصفقات الخاصة بالمشروع نفسه دون مراعاة شروط الكفاءة والتخصص. كما لوحظ احتكار بعض المكاتب للصفقات في قطاعات ومؤسسات وجماعات متعددة، مع وجود شبهات تلاعب وإخفاء تضارب مصالح.
من جهتها، تواصل النيابة العامة إحالة ملفات تتعلق بـصفقات وهمية لمكاتب دراسات على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، للتحقيق في خروقات تورط فيها منتخبون، بينهم وزراء سابقون. وأظهرت الأبحاث أن التحقيقات استلزمت توسيع دائرة المتابعة لتشمل برلمانيين ورؤساء مجالس أخرى سبق لهم التعامل لسنوات مع المكاتب المشكوك في نزاهتها.
وشدد منشور صادر عن رئاسة الحكومة إلى الوزراء والوزراء المنتدبين والمندوبين السامين والمندوب العام والمندوب الوزاري على إخضاع طلبات العروض المتعلقة بالدراسات للترخيص المسبق، مع تعزيز الاستفادة من الخبرات والأطر المتوفرة داخل الإدارة نفسها.
كما دعا المنشور إلى ترشيد نفقات مكاتب الخبرة وتجنب إنجاز دراسات مكررة دون مبرر، بما يضمن احترام التوجيهات المتعلقة بالتدبير الأمثل للنفقات وتحسين استغلال الموارد الإدارية.


























































