إغلاق مضيق هرمز يشل حركة الملاحة واستهداف مباشر لناقلات النفط

أبريل 19, 2026 - 12:35
 0
.
إغلاق مضيق هرمز يشل حركة الملاحة واستهداف مباشر لناقلات النفط

عادت حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى حالة من الشلل التام اليوم الأحد، بعد إعلان إيران استعادة سيطرتها الكاملة على هذا الممر المائي الحيوي، وذلك قبل أيام قليلة من انتهاء أمد وقف إطلاق النار الهش مع الولايات المتحدة.

 وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تتضارب فيه الأنباء حول مسار التفاوض، فبينما تحدث كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف عن إحراز تقدم مع بقاء فجوات كبيرة حول الملف النووي وأمن المضيق، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المحادثات بأنها "جيدة جداً"، رغم غياب التفاصيل الجوهرية.

ويرجع التغير المفاجئ في الموقف الإيراني إلى اتهام طهران لواشنطن بخرق اتفاق الهدنة عبر استمرار الحصار البحري على موانئها، مما دفعها لإغلاق المضيق مجدداً وتوجيه تحذيرات بشن "هزائم مريرة" ضد أعدائها، وفق ما صرح به الزعيم الأعلى آية الله مجتبى خامنئي.

في المقابل، اعتبر ترامب هذه الخطوة نوعاً من "الابتزاز"، مهدداً باستئناف الضربات الجوية ما لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد قبل يوم الأربعاء المقبل.

وعلى الصعيد الميداني، أكدت بيانات تتبع السفن توقف حركة العبور تماماً بعد تعرض ناقلتين هنديتين لإطلاق نار أثناء محاولتهما المرور، مما أجبر السفن الأخرى على التراجع والانتظار خارج الخليج.

 وتسبب هذا الإغلاق في أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة، حيث كان يمر عبر المضيق نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب في فبراير الماضي، والتي شملت ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران وامتدت تداعياتها إلى لبنان.

وفي ظل هذا التصعيد، تخيم حالة من الغموض على جهود الوساطة الباكستانية، خاصة بعد انتهاء جولة المفاوضات الأخيرة في إسلام آباد دون اتفاق ملموس، وإخلاء فندق "سيرينا" الذي استضاف المحادثات السابقة لدواعٍ أمنية.

 وتتزايد الضغوط الداخلية على إدارة ترامب مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، في ظل تضخم الأسعار وتأثر أسواق المال العالمية بتذبذب إمدادات الطاقة، حيث لا يزال مئات السفن وآلاف البحارة عالقين في مياه الخليج بانتظار انفراجة دبلوماسية تمنع اندلاع جولة جديدة من المواجهات العسكرية المباشرة.