احتقان داخل وزارة الصحة.. اتهامات للتهراوي بـ"تهميش الكفاءات" و"الانتقائية في الحوار الاجتماعي"
تعرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بقيادة الوزير أمين التهراوي، حالة احتقان داخلي متزايد، بعد أن وجهت النقابة المستقلة للأطر الإدارية والتقنية اتهامات مباشرة للوزارة بـ“تهميش كفاءاتها” واتباع “سياسة انتقائية” في الحوار الاجتماعي، ما أدى إلى تفاقم شعور الغضب داخل فئات واسعة من الموارد البشرية التي تعتبر الدعامة الأساسية للمنظومة الصحية.
وفي بيان ناري صدر عقب اجتماع المكتب الوطني للنقابة يوم الثلاثاء 4 نونبر 2025، أعربت النقابة عن استيائها العميق من طريقة تعاطي الوزارة مع ملفات الأطر الإدارية والتقنية، معتبرة أن أي إصلاح حقيقي للقطاع الصحي لن يتحقق دون إنصاف هذه الفئات التي تلعب دوراً محورياً داخل المنظومة، لكنها، وفق البيان، تعيش “تهميشاً ممنهجاً وخيبات متكررة”.
وانتقدت النقابة بشدة ما وصفته بـ“الانتقائية” في تعامل الوزارة مع الشركاء الاجتماعيين، مؤكدة أن مقاربة الوزير التهراوي “بعيدة عن مفهوم الحوار الجاد والمسؤول”، حيث تجاهلت الوزارة، حسب قولها، الملف المطلبي للنقابة المستقلة منذ عدة أشهر، مما يعمق الإحباط ويعطل أي إمكانية لإصلاح فعلي.
وسلط البيان الضوء على ملف “أجور موظفي القطاع الصحي”، الذي وصفته النقابة بـ“النقطة السوداء المتكررة”، معبرة عن رفضها لما اعتبرته “خلطاً متعمداً” بين فصل نفقات الموظفين والمعدات، منتقدة في الوقت نفسه الطريقة التي تم بها عرض هذا الموضوع داخل البرلمان، ووصفتها بأنها “مناورة غير بريئة ومستنكرة”.
كما أعربت النقابة عن “دهشتها” من موقف مؤسسة وسيط المملكة، التي اتهمتها بعدم ممارسة صلاحياتها الدستورية في ملف التمثيلية داخل المجالس الإدارية للمجموعات الصحية الترابية، معتبرة أن رفض تدخلها لإنصاف الأطر الإدارية والتقنية يمثل “تخلياً عن دورها الرقابي”.
وطالبت النقابة برفع عدد المناصب المالية المخصصة لتوظيف الأطر الإدارية والتقنية، ومراجعة التعويضات عن الأخطار المهنية التي تراها “تمييزية”، داعية إلى توحيدها على قاعدة “خطر واحد – تعويض واحد”. كما شددت على ضرورة تسوية وضعية خريجي معاهد التكوين الصحي، وخصوصاً تقنيو النقل والإسعاف والمساعدون في العلاج، الذين يعانون من البطالة رغم الخصاص الواضح في القطاع.
ولم تغفل النقابة التنديد بما وصفته بـ“العبث الإداري” داخل عدد من المؤسسات الصحية، حيث تُفرض مهام خارج اختصاصات الأطر الإدارية والتقنية، مطالبة الوزارة بالإسراع في إخراج الأنظمة الأساسية لجميع الفئات دون تأخير، ورفضها القاطع لسياسة “المناولة” التي تمس كرامة العاملين وتضر بالمرفق العام.
وفي ختام بيانها، حذرت النقابة من أن استمرار الوزارة في تجاهل مطالبها سيدفعها إلى “خوض معارك نضالية قوية على جميع المستويات”، تحت شعار: “النضال ولا شيء غير النضال… نكون أو لا نكون”، داعية جميع الأطر الإدارية والتقنية إلى توحيد الصفوف للدفاع عن كرامتهم وحقوقهم المشروعة.


























































