استئنافية الدار البيضاء ترفض تمتيع البروفيسور رشيد شرقاب بالسراح المؤقت

نونبر 2, 2026 - 21:48
 0
.
استئنافية الدار البيضاء ترفض تمتيع البروفيسور رشيد شرقاب بالسراح المؤقت

قررت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء اليوم الاثنين، رفض طلب الإفراج المؤقت الذي تقدم به دفاع البروفيسور رشيد شرقاب، مع الإبقاء على متابعته في حالة اعتقال، وذلك خلال أولى جلسات محاكمته أمام الهيئة الاستئنافية، التي قررت في المقابل إرجاء البت في القضية إلى غاية 16 نونبر الجاري.

وجاء هذا القرار رغم مطالبة دفاع المتهمين بمنح السراح المؤقت لكل من شرقاب والتقني عبد اللطيف صدار، حيث ارتأت الهيئة القضائية تأجيل مناقشة الملف إلى جلسة مقبلة، لإتاحة الفرصة أمام هيئة الدفاع للاطلاع على وثائقه وإعداد دفوعاتها.

وسجلت الجلسة مشاركة واسعة لهيئة الدفاع، التي تجاوز عدد أعضائها 35 محاميا، حضروا لمؤازرة شرقاب، وهو أستاذ جامعي وطبيب متخصص في التخدير والإنعاش، وذلك في مستهل المرحلة الاستئنافية التي تنظر خلالها المحكمة في الطعون الموجهة ضد الأحكام الابتدائية الصادرة في حقه وباقي المتهمين.

وتندرج هذه الجلسة ضمن المسار الاستئنافي للقضية، التي يتابع فيها شرقاب إلى جانب متهمين آخرين، على أن يستأنف النظر فيها خلال الموعد المحدد في 16 نونبر الجاري.

وكانت المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء قد أصدرت، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، أحكاما قضت بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة 5000 درهم في حق شرقاب، فيما عاقبت التقني عبد اللطيف صدار بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية بالقيمة نفسها، مع الأمر بإيداعهما السجن، بعدما كانا يتابعان في حالة سراح.

وشملت الأحكام أيضا طبيبا متخصصا في الأنف والأذن والحنجرة، حيث قضت المحكمة في حقه بستة أشهر حبسا نافذا، مع إبقائه في حالة سراح، وأداء غرامة مالية نافذة قدرها 2000 درهم.

وتتعلق الأفعال التي أدين المتهمون بسببها بتهم «بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم»، مع اعتبار ظرف التشديد المرتبط بارتكاب الفعل ضد امرأة بسبب جنسها، إلى جانب جنحة ادعاء صفة حددت السلطة العامة شروط اكتسابها. واستندت المحكمة في تكييفها القانوني إلى الفصول 247-2 و447-2 و447-3 و381 من القانون الجنائي.

وعلى المستوى المدني، ألزمت المحكمة المتهمين بأداء تعويض تضامني بقيمة مليون درهم لفائدة المجموعة الصحية الترابية الدار البيضاء-سطات، التي كانت تعرف سابقا باسم المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، إضافة إلى تعويض إجمالي قدره 450 ألف درهم لفائدة ثلاثة أطباء تقدموا بمطالب مدنية في القضية.

كما تضمن الحكم أمرا بنشر ملخصه في صحيفة ورقية وأخرى إلكترونية، باللغتين العربية والفرنسية، وذلك بعد اكتسابه الصبغة النهائية.

وترجع وقائع القضية إلى خلاف مهني نشب داخل مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، وتمحور بالأساس حول استقبال مريض كان يعاني تعفنا على مستوى رجله، قبل أن تتطور القضية إثر تصريحات ومواقف مرتبطة ببيان نقابي ووقفة احتجاجية نظمها عدد من العاملين بالمؤسسة خلال شهر نونبر 2024.

وكانت إدارة المستشفى قد اعتبرت أن ما ورد في التصريحات التي أُلقيت خلال الوقفة الاحتجاجية، باستعمال مكبرات الصوت واللافتات، تضمن إساءة إلى مسؤولي المؤسسة، وهو ما أصبح أحد محاور الخلاف الذي انتهى إلى متابعة قضائية وصدور الأحكام الابتدائية، التي انتقل أصحابها حاليا إلى مرحلة التقاضي الاستئنافي.