دراسة تحذر من ارتباط بعض المحليات الصناعية بتراجع الذاكرة

أكتوبر 30, 2026 - 03:00
 0
.
دراسة تحذر من ارتباط بعض المحليات الصناعية بتراجع الذاكرة

كشفت دراسة علمية حديثة عن ارتباط الاستهلاك المرتفع لبعض المحليات الصناعية بتراجع أسرع في الذاكرة والقدرات الإدراكية، ما يثير تساؤلات بشأن التأثيرات المحتملة لهذه المواد، التي تستخدم على نطاق واسع بديلا عن السكر في عدد من المنتجات الغذائية والمشروبات.

وأظهرت نتائج البحث، الذي شمل 12772 شخصا بالغا في البرازيل، أن المشاركين الذين استهلكوا كميات أكبر من المحليات منخفضة السعرات الحرارية أو الخالية منها سجلوا تراجعا أسرع في الأداء المعرفي مقارنة بمن استهلكوا كميات أقل، وذلك خلال فترة متابعة امتدت لنحو ثماني سنوات.

ووفق المعطيات التي نشرتها الأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، ارتبط الاستهلاك المرتفع لهذه المحليات بتراجع أسرع بنسبة 62 في المائة في اختبارات الذاكرة والتفكير، وهو فرق يعادل نحو 1.6 سنة إضافية من التراجع المعرفي، بحسب تقديرات الباحثين.

وشملت الدراسة سبعة أنواع من المحليات، من بينها الأسبارتام والسكارين وأسيسلفام البوتاسيوم والإريثريتول والزيليتول والسوربيتول والتاغاتوز.

وتستخدم هذه المواد في منتجات متعددة، مثل المشروبات الخالية من السكر والمياه المنكهة وبعض أنواع الزبادي والحلويات منخفضة السعرات الحرارية.

وسجل الباحثون ارتباطا بين استهلاك ستة من هذه المحليات وتراجع أسرع في القدرات المعرفية، خصوصا الذاكرة والطلاقة اللفظية، بينما لم يُظهر التاغاتوز ارتباطا مماثلا ضمن نتائج الدراسة.

كما لاحظت الدراسة أن العلاقة كانت أوضح لدى المشاركين الذين تقل أعمارهم عن 60 سنة، وكذلك لدى المصابين بالسكري، في حين لم يُرصد ارتباط مماثل لدى المشاركين الذين تجاوزوا 60 سنة.

ورغم أهمية هذه النتائج، فإن الدراسة لا تثبت أن المحليات الصناعية تسبب تراجع الذاكرة بصورة مباشرة، إذ اعتمدت على الملاحظة والمتابعة، كما استندت بيانات التغذية إلى ما أفاد به المشاركون عن عاداتهم الغذائية، وهو ما قد يؤثر في دقة تقدير الاستهلاك.

وتستدعي هذه النتائج إجراء مزيد من الأبحاث لتحديد طبيعة العلاقة بين استهلاك المحليات وصحة الدماغ على المدى الطويل، والتحقق مما إذا كانت هذه المواد تسهم فعليا في تسريع التراجع المعرفي أو أن عوامل أخرى قد تفسر جزءا من الارتباط المسجل.

ونشرت الدراسة الأصلية في مجلة "Neurology" التابعة للأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب في 3 شتنبر 2025، فيما أعادت الأكاديمية تسليط الضوء على نتائجها في مادة إعلامية نشرت يوم 29 أكتوبر 2026.