بوانو يحذر من استمرار غلاء اللحوم ويدعو إلى استيراد الماشية من موريتانيا
تيليغراف.ما-الرباط
اعتبر عبد الله بوانو، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن القدرة الشرائية للمواطنين تظل من أبرز التحديات المطروحة أمام الحكومة، في ظل استمرار ارتفاع أسعار اللحوم والخضر والفواكه والمحروقات والنقل، داعيا إلى اتخاذ إجراءات أكثر فعالية للتخفيف من انعكاسات الغلاء على الأسر المغربية.
وخلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027، اليوم الخميس، انتقد بوانو تدبير ملف استيراد الأبقار الحية الموجهة للذبح، متسائلا عن الأثر الفعلي لاستيراد 300 ألف رأس من الأبقار على أسعار اللحوم الحمراء، بعدما أعلنت الحكومة استنفاد الحصة المخصصة لهذه العملية، دون أن ينعكس ذلك، بحسبه، بالشكل المطلوب على أثمنة البيع للمستهلكين.
وفي هذا السياق، دعا البرلماني ذاته إلى تنويع مصادر استيراد الماشية والانفتاح على موريتانيا، مقترحا استيراد ما يصل إلى مليوني رأس منها، مع تجهيز مجزرة بمنطقة الكركرات لتسهيل عمليات الذبح ونقل اللحوم إلى السوق المغربية.
وأوضح بوانو أن لقاء سابقا جمعه بالوزير الموريتاني المعني أتاح الوقوف على توفر الماشية في هذا البلد، مشيرا إلى أن عملية الاستيراد تظل مرتبطة بمجموعة من التدابير، من بينها إخضاع الحيوانات المستوردة للحجر الصحي، بما يضمن احترام الشروط المعمول بها.
كما انتقد توجه الحكومة نحو إقرار إعفاءات جمركية وضريبية لاستيراد الماشية خلال سنة 2027، متسائلا عن مدى قدرتها على خفض الأسعار وتحقيق الفائدة المرجوة للمستهلكين، وعن الجهات التي تستفيد من هذه التدابير، في ظل استمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء.
وفي السياق ذاته، دعا إلى معالجة الاختلالات التي يعرفها سوق اللحوم، معتبرا أن استمرار آليات الدعم والإعفاء دون ضمان انعكاسها على الأسعار يثير تساؤلات بشأن نجاعتها، ولا ينسجم مع شعار تغيير المسار الذي ترفعه الحكومة.
ولم يقتصر انتقاد بوانو على قطاع اللحوم الحمراء، بل امتد إلى سوق الدواجن، حيث حذر من تركز النشاط في أيدي عدد محدود من الفاعلين، مستندا إلى تقرير لمجلس المنافسة أشار، وفق ما أورده، إلى أن فاعلين اثنين يستحوذان على أكثر من 50 في المائة من السوق.
وبخصوص مشروع قانون المالية لسنة 2027، أقر عضو فريق العدالة والتنمية بوجود إجراءات إيجابية، خاصة في مجال الدعم الاجتماعي والاهتمام بالفئات الهشة، لكنه دعا إلى ألا يظل تغيير المسار مجرد استجابة ظرفية، بل أن يقترن بإصلاحات عميقة ومستدامة تعالج الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية.
كما انتقد عدم اعتماد الحكومة على تقارير أنجزها مجلس النواب قبل الشروع في إحداث ست شركات جهوية للتوزيع، داعيا إلى الاستفادة من التوصيات البرلمانية في صياغة السياسات العمومية، بما يضمن نجاعة أكبر في تدبير الأسواق وتحسين ظروف تموينها.
وفي محور محاربة الفساد وتعزيز الحكامة، اقترح بوانو إحداث منصة رقمية تتيح للمواطنين الاطلاع على مشتريات الإدارات والمؤسسات العمومية، بما يشمل الأسعار المعتمدة وأسماء الجهات الموردة، بهدف رصد الفوارق في أسعار المواد والخدمات المتطابقة والحد من الاختلالات المحتملة في الصفقات العمومية.
كما دعا إلى مراجعة مرسوم الصفقات العمومية بما يعزز الشفافية ويرسخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.





























































