المنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك تدعو فاطمة الزهراء المنصوري إلى إصلاح قطاع النقل الطرقي
وجهت المنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط (ODTL) رسالة تهنئة إلى رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، بمناسبة الثقة الملكية التي حظيت بها وتوليها مسؤولية قيادة العمل الحكومي، مؤكدة استعدادها للتعاون مع الحكومة والمساهمة في ورش إصلاح وتأهيل قطاع النقل الطرقي.
وأكدت "ODTL" استعدادها لـ"التعاون الإيجابي والبناء" مع الحكومة والانخراط في مواكبة تنزيل البرنامج الحكومي، والمساهمة في إنجاح الأوراش الإصلاحية والتنموية، انطلاقا من أهمية الحوار المؤسساتي والتشاور مع المهنيين وممثليهم.
وشددت المنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك على أن النقل الطرقي بمختلف مكوناته وأنشطته يمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، بالنظر إلى دوره في تنشيط المبادلات التجارية، وتعزيز تنافسية المقاولات المغربية، وخلق فرص الشغل، وتحقيق العدالة المجالية، وربط مختلف جهات المملكة بالأوراش الاقتصادية والاستثمارية الكبرى.
وفي المقابل، سجلت أن القطاع لا يزال يواجه اختلالات هيكلية وتحديات متراكمة، داعية إلى اعتماد سياسة عمومية متكاملة تجعل من تأهيل القطاع وعصرنته وهيكلته ضمن الأولويات الوطنية، بما يستجيب لانتظارات المهنيين والعاملين فيه ويضمن قدرته على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والبيئية.
وطالبت المنظمة الحكومة بفتح ورش إصلاحي متكامل يرتكز، على الخصوص، على إصلاح الإطار القانوني والتنظيمي لقطاع النقل الطرقي وتحديث القواعد المنظمة لمختلف أنشطته، بما يضمن الوضوح والإنصاف وتكافؤ الفرص بين الفاعلين.
كما دعت إلى تأهيل المقاولات النقلية، خاصة الصغرى والمتوسطة، وتحسين ظروف اشتغالها وتعزيز قدرتها التنافسية، إلى جانب مواكبتها في مسار التحديث والتحول الرقمي.
وشملت المطالب أيضا تحديث الأسطول الوطني للنقل الطرقي وتشجيع الاستثمار في وسائل نقل حديثة وآمنة وفعالة تراعي المتطلبات الاقتصادية والبيئية وتواكب المعايير المعتمدة، فضلا عن تأهيل العنصر البشري عبر التكوين المستمر وتطوير الكفاءات المهنية وتحسين الظروف الاجتماعية والمهنية للعاملين في القطاع.
وطالبت كذلك بتحقيق العدالة والإنصاف في السياسات العمومية القطاعية، وضمان إشراك الهيئات المهنية والنقابية الممثلة للقطاع في إعداد القرارات والتدابير المؤثرة في مستقبله.
كما دعت إلى إدماج النقل الطرقي في الدينامية التنموية الوطنية، وتمكينه من مواكبة المشاريع المهيكلة التي أطلقتها المملكة، وتعزيز تكامله مع مختلف مكونات منظومة النقل واللوجستيك.
وأكدت المنظمة أنها تتوفر على تصورات ومقترحات عملية ورؤية استراتيجية لإصلاح القطاع وتأهيله، مستندة إلى معرفتها الميدانية بإكراهاته وتحدياته، وحرصها على الدفاع عن مصالح المهنيين والمساهمة في بلورة حلول واقعية وقابلة للتنفيذ.
وأبدت استعدادها لوضع هذه الخبرة والتصورات رهن إشارة الحكومة عبر حوار مؤسساتي مسؤول ومشاورات منتظمة، إلى جانب المشاركة الفاعلة في إعداد وتنفيذ البرامج والإجراءات الرامية إلى تطوير القطاع وعصرنته، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحقوق المهنيين وحماية السلامة الطرقية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقاولات.
وختمت المنظمة رسالتها بالتعبير عن ثقتها في إمكانية فتح صفحة جديدة في مسار إصلاح قطاع النقل الطرقي، بما يعالج الاختلالات المتراكمة ويعيد الاعتبار لمكانته الاستراتيجية داخل الاقتصاد الوطني، ويجعله قادرا على مواكبة الطموحات التنموية للمملكة وتعزيز إشعاعها الاقتصادي على المستويين الإفريقي والدولي.





























































