"فولكس فاغن" تواجه فجوة مالية بحجم 50 ألف وظيفة وسط ضغوط المنافسة الصينية

غشت 22, 2026 - 08:20
 0
.
"فولكس فاغن" تواجه فجوة مالية بحجم 50 ألف وظيفة وسط ضغوط المنافسة الصينية

تواجه شركة فولكس فاغن الألمانية مرحلة صعبة من إعادة الهيكلة، في ظل تصاعد الضغوط المالية والتنافسية التي تواجه صناعة السيارات الأوروبية، خصوصًا مع التوسع المتسارع للشركات الصينية داخل السوق الأوروبية.

 وكشف الرئيس التنفيذي للشركة، أوليفر بلومه، أن تكاليف فولكس فاغن العامة لا تزال أعلى بأكثر من 30% مقارنة بمنافسيها، ما يجعل خفض النفقات أولوية أساسية للحفاظ على القدرة التنافسية للشركة. 

وفي خضم هذه الضغوط، برز رقم يقارب 50 ألف وظيفة باعتباره مؤشرًا على حجم الإجراءات التي قد تحتاج إليها الشركة لسد فجوة التكاليف مع منافسيها، غير أن بلومه شدد على أن هذا الرقم لا يمثل هدفًا نهائيًا لتسريح الموظفين، وإنما يعكس حجم الوفورات التي تسعى فولكس فاغن إلى تحقيقها، وفقًا لمقارنة تكاليفها مع الشركات المنافسة. 

وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه فولكس فاغن إلى تبسيط هيكلها الصناعي وتقليص تعقيد مجموعة الطرازات التي تنتجها.

وتضم المجموعة حاليًا نحو 150 طرازًا عبر مختلف علاماتها، فيما تتجه إلى تقليص هذا العدد إلى حوالي 75 طرازًا مستقبلًا، بهدف خفض التكاليف وتحسين الكفاءة والتركيز على النماذج الأكثر قدرة على المنافسة. 

ولا تقتصر التحديات التي تواجه الشركة على ارتفاع تكاليفها الداخلية، إذ تجد فولكس فاغن نفسها أمام منافسة قوية من شركات السيارات الصينية التي تتوسع في أوروبا، إلى جانب تراجع الأرباح في السوق الصينية والضغوط المرتبطة بالرسوم الجمركية الأميركية.

وترى إدارة الشركة أن استمرار هذه العوامل يجعل من الصعب الاعتماد على تحسن الأسواق العالمية في المدى القريب، ما يفرض اتخاذ إجراءات أكثر صرامة على مستوى النفقات والإنتاج. 

وفي ألمانيا، تزداد حساسية ملف مصانع فولكس فاغن، خصوصًا مع الحديث عن ضعف القدرة التنافسية لبعض المواقع على المدى الطويل.

وأشار بلومه إلى أن مصانع إمدن وهانوفر وتسفيكاو ونيكارزولم قد لا تتمكن من الوصول إلى مستويات استخدام تنافسية للقدرات الإنتاجية خلال ثلاثينيات القرن الحالي، لكنه أكد في المقابل أنه لم يُتخذ أي قرار نهائي بشأن إغلاق أي مصنع بعينه. 

وتكشف أزمة فولكس فاغن عن تحولات أوسع يعيشها قطاع السيارات الأوروبي، الذي يواجه في الوقت نفسه ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتسارع التحول نحو السيارات الكهربائية، والمنافسة المتنامية من المصنعين الصينيين.