في ظل استمرار القصف الإيراني.. تكاليف الهروب من دبي تقفز إلى 250 ألف دولار
مع دخول التوترات العسكرية في المنطقة يومها الخامس، بدأت مدينة دبي تشهد تحولات غير مألوفة في وتيرة الحياة اليومية، بعدما كانت تُعد لسنوات واحدة من أكثر مدن العالم استقرارًا وجذبًا للوافدين والسياح.
ومع تصاعد القلق الأمني وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة، ارتفعت وتيرة مغادرة المقيمين الأجانب وموظفي الشركات الدولية، إلى جانب عدد من السياح الذين فضلوا مغادرة الإمارة في أسرع وقت ممكن.
هذا التحرك المفاجئ كشف مدى تأثر المدن العالمية الكبرى بالأزمات الجيوسياسية، حتى تلك التي بنت سمعتها على الاستقرار والانفتاح الاقتصادي.
وبحسب تقارير إعلامية دولية، فقد شهدت الأيام الأخيرة طلبًا غير مسبوق على رحلات الطيران الخاصة، مع تقلص عدد الرحلات التجارية وتعطل بعضها نتيجة الاضطرابات الأمنية وإغلاق بعض المجالات الجوية في المنطقة.
ووصلت تكلفة إجلاء عائلة واحدة مكونة من أربعة أفراد عبر طائرة خاصة إلى نحو 250 ألف دولار، في ظل ارتفاع كبير في أسعار استئجار الطائرات الخاصة نتيجة الطلب المتزايد عليها.
وتشير مصادر في قطاع الطيران إلى أن أسعار تأجير الطائرات تضاعفت تقريبًا منذ نهاية الأسبوع الماضي، مع سعي شركات دولية إلى نقل موظفيها وعائلاتهم إلى وجهات أكثر أمانًا.
ولا تقتصر حركة المغادرة على السفر الجوي فقط، إذ سجلت الرحلات البرية أيضًا ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب، حيث يلجأ بعض المغادرين إلى استئجار سيارات خاصة أو حافلات صغيرة للوصول إلى مدن قريبة مثل مسقط في سلطنة عُمان أو الرياض في السعودية، أملاً في استكمال رحلاتهم الجوية من هناك.
وأصبحت سلطنة عمان خلال الأيام الأخيرة نقطة عبور رئيسية لعمليات الإجلاء، بعدما أبقت حدودها مفتوحة وسهلت دخول المسافرين القادمين من الإمارات ودول مجاورة، غير أن السلطات العمانية حذرت من ازدحام شديد على المعابر البرية، داعية المسافرين إلى الوصول قبل ساعات طويلة من موعد الرحلات الجوية المقررة.
وفي ظل هذه التطورات، تعكس موجة المغادرة الحالية كيف يمكن للتوترات الإقليمية أن تعيد رسم المشهد في مدن عالمية خلال وقت قصير، وتدفع آلاف الأشخاص إلى إعادة التفكير في قرارات الإقامة والعمل في المنطقة.



























































