قطاع الاتصال ينهي صرف الأجور المباشرة للصحافيين وتحويل الدعم إلى المقاولات المهيكلة

أكتوبر 27, 2026 - 15:39
 0
.
قطاع الاتصال ينهي صرف الأجور المباشرة للصحافيين وتحويل الدعم إلى المقاولات المهيكلة

تستعد منظومة الدعم العمومي الموجه لقطاع الصحافة بالمغرب لدخول مرحلة جديدة، عقب الإعلان عن إنهاء آلية صرف الأجور مباشرة للصحافيين والعاملين بالمؤسسات الإعلامية، التي جرى اعتمادها سنة 2020 في سياق التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا، بهدف الحفاظ على مناصب الشغل وضمان استمرارية المقاولات الصحافية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن التحويلات المباشرة المرتبطة بأجور المهنيين توقفت ابتداء من أكتوبر الجاري، بعد استمرار هذا النظام إلى غاية نهاية شتنبر الماضي، في إطار توجه يرمي إلى تغيير طريقة تدبير الدعم العمومي، من خلال الانتقال إلى تمويل المقاولات الصحافية وفق شروط قانونية ومالية واجتماعية محددة.

وفي هذا السياق، أعلن إدريس شحتان، رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، خلال الجمع العام العادي للجمعية بالدار البيضاء، أن الحكومة قررت إنهاء التكفل المباشر بأجور الصحافيات والصحافيين وباقي المستخدمين، موضحا أن المرحلة المقبلة ستقوم على نموذج جديد يربط الاستفادة من الدعم بمدى التزام المؤسسات الإعلامية بمسؤولياتها القانونية والمهنية.

ويرتكز النظام الجديد، وفق المعطيات ذاتها، على توجيه التمويل العمومي نحو المقاولات الصحافية المهيكلة، التي تثبت احترام التزاماتها تجاه الإدارة الضريبية وصناديق الضمان الاجتماعي، فضلا عن ضمان الحقوق المادية والمعنوية للعاملين بها، والعمل على تطوير نموذجها الاقتصادي وتحسين أساليب التدبير الداخلي.

وعلى المستوى المالي، أشارت المعطيات المقدمة خلال الجمع العام إلى تخصيص غلاف مالي يناهز 247 مليون درهم ضمن مشروع قانون المالية، لتنزيل الآلية الجديدة لدعم المقاولات الصحافية.

ويستهدف هذا التوجه مساعدة المؤسسات القادرة على تطوير أنشطتها وضمان استمراريتها، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه قطاع النشر والإعلام.

ويأتي هذا التحول في وقت تطرح فيه وضعية عدد من المقاولات الصحافية أسئلة بشأن مدى استيفائها للشروط القانونية المنظمة للقطاع.

وفي هذا الصدد، كشف شحتان أن نتائج الانتخابات الأخيرة المتعلقة بممثلي الناشرين في المجلس الوطني للصحافة أظهرت أن 59 مقاولة فقط من أصل 379 مقاولة إعلامية تمكنت من استيفاء شروط المشاركة والتصويت.

وأوضح رئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين أن بعض المؤسسات لم تتمكن من استكمال ملفاتها بسبب نقص وثيقة أو وثيقتين، مؤكدا التزام الجمعية بمواكبتها ومساعدتها على تسوية وضعيتها الإدارية والقانونية، بما يتيح لها الاندماج في الإطار المنظم للمهنة.

ويعكس إنهاء نظام صرف الأجور مباشرة توجها نحو إعادة ترتيب العلاقة بين الدولة والمقاولات الصحافية، عبر جعل الدعم العمومي مرتبطا بمدى احترام الالتزامات القانونية والاجتماعية، بدل الاستمرار في الآلية الاستثنائية التي أُحدثت خلال فترة الجائحة.