حفل الكرة الذهبية يتحول إلى منبر للتضامن مع الصحفي الفرنسي المسجون كريستوف غليز ويفضح الجزائر

أكتوبر 26, 2026 - 23:23
 0
.
حفل الكرة الذهبية يتحول إلى منبر للتضامن مع الصحفي الفرنسي المسجون كريستوف غليز  ويفضح الجزائر

شكّلت النسخة السبعون من حفل الكرة الذهبية، التي احتضنتها مساء اليوم الاثنين العاصمة البريطانية لندن، مناسبة للتضامن مع الصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز المعتقل في الجزائر، وإبراز قضيته من خلال مبادرة ذات أبعاد إنسانية ومهنية دعت إلى إطلاق سراحه، كما سلطت الضوء على واقع حرية الصحافة وانتهاكات حقوق الإنسان في الجزائر التي أصبحت حديث وسائل الإعلام الدولية.

وكانت عائلة الصحفي كريستوف غليز ومنظمة مراسلون بلا حدود قد دعت، في وقت سابق، المسؤولين الفرنسيين إلى التحرك بشكل عاجل من أجل الإفراج عنه، بعدما قضى نحو 500 يوم رهن الاعتقال في الجزائر.

وقال المدير العام لمنظمة مراسلون بلا حدود، تيبو بروتان، خلال مؤتمر صحافي مشترك، إن فرنسا توجد في فترة تسبق الانتخابات، معتبراً أن من مسؤولية الحكومة الحالية العمل على إعادة كريستوف غليز إلى بلاده. وشدد على ضرورة التحرك سريعاً وعدم المماطلة، محذراً من ترك "ورقة" بيد السلطات الجزائرية يمكن استخدامها مستقبلاً، ومتسائلاً عما إذا كان الصحفي الفرنسي قد أصبح "رهينة دولة".

من جهته، قال فرنسيس غودار، زوج والدة الصحفي، إن تعقيدات القضية تزداد مع تقدم الحملة الانتخابية في فرنسا، معرباً عن رغبة العائلة في ألا تتدخل السلطات الجزائرية في الشؤون السياسية الداخلية الفرنسية من خلال استغلال وضع كريستوف غليز.

وكان غودار ووالدة الصحفي، سيلفي غودار، قد زارا كريستوف غليز في سجنه قبل عشرة أيام، حيث قالت والدته إن هناك تشدداً في الموقف الجزائري تجاه فرنسا خلال الفترة الأخيرة.

ويبلغ كريستوف غليز من العمر 37 عاماً، ويعمل صحفياً في مجلتي "سو فوت" و"سوسايتي" الفرنسيتين. وقد أوقف في الجزائر يوم 28 مايو 2024، أثناء وجوده في البلاد لإنجاز مهمة صحفية لتغطية أخبار نادي شبيبة القبائل.

وأدان القضاء الجزائري غليز على خلفية اتهامه بالتواصل مع أعضاء في حركة "ماك"، التي تطالب باستقلال منطقة القبائل عن الجزائر.

وفي المقابل، نفت منظمة مراسلون بلا حدود صحة هذه الاتهامات، موضحة أن الصحفي كان قد تواصل خلال عامي 2015 و2017 مع رئيس نادي تيزي وزو لكرة القدم، الذي كان يشغل أيضاً منصباً في حركة تقرير مصير منطقة القبائل "ماك"، المصنفة تنظيماً إرهابياً من طرف السلطات الجزائرية منذ عام 2021.

وأكدت المنظمة أن هذين الاتصالين جريا "قبل وقت طويل من صدور قرار التصنيف من السلطات الجزائرية"، مضيفة أن الاتصال الوحيد الذي تم في عام 2024 جرى في إطار إعداد تقرير صحفي حول نادي شبيبة القبائل، وهو ما لم يخفه كريستوف غليز، وفقاً لما أكدته مراسلون بلا حدود.