ميداوي: بطالة حاملي الإجازة تتجاوز 20% بالمغرب
كشف عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عن مجموعة من الاختلالات التي تواجه الجامعات المغربية، في مقدمتها ارتفاع بطالة حاملي شهادة الإجازة إلى أكثر من 20 في المائة، ومحدودية قدرة التكوينات الجامعية على الاستجابة لمتطلبات سوق الشغل.
وأوضح ميداوي، خلال الجلسة العمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الاثنين 26 أكتوبر 2026، أن منظومة التعليم العالي تعاني اختلالات على المستويين البيداغوجي والمجالي، فضلا عن ضعف المردودية الداخلية والخارجية، وهو ما ينعكس على مسارات الطلبة وفرص إدماج الخريجين في الحياة المهنية.
وفي تشخيصه لوضعية القطاع، أشار الوزير إلى التفاوت في توزيع المؤسسات الجامعية بين أقاليم المملكة، موضحا أن نصف هذه المؤسسات يتركز في ثمانية أقاليم فقط، مقابل أكثر من 37 إقليما لا تتوفر على مؤسسة للتعليم العالي، ما يبرز حجم التحديات المرتبطة بتحقيق التوازن المجالي وتكافؤ فرص الولوج إلى الجامعة.
كما لفت إلى أن عددا من المؤسسات الجامعية يواجه ضغطا متزايداً بفعل الاكتظاظ، إلى جانب اختلالات إدارية ومالية وبيداغوجية، فضلا عن تكرار بعض المؤسسات والمسالك التي وصفها بـ"المستنسخة والمنمطة"، وعدم مواكبة جزء من العرض التكويني للأولويات الوطنية والجهوية والدولية.
وعلى مستوى المسار الدراسي للطلبة، أبرز ميداوي أن نحو نصف المسجلين يغادرون الجامعة خلال السنة الأولى، معتبراً أن هذه الوضعية تطرح إشكالات تتعلق بفعالية التكوين الجامعي، والهدر في الزمن الدراسي، والكلفة المالية المرتبطة بالتأخر في الحصول على الشهادات.
وفي هذا السياق، قدم الوزير أرقاما بشأن الكلفة المرتبطة بمدة التخرج، مقدرا إياها بنحو 400 مليون درهم عندما يمتد التأخر إلى سنتين، مقابل 128 مليون درهم في حالة التخرج داخل المدة العادية، وفق المعطيات التي عرضها أمام أعضاء مجلس النواب.
وبالتوازي مع هذه الاختلالات، حذر المسؤول الحكومي من الارتفاع المرتقب في أعداد الطلبة، متوقعا زيادة بنسبة 35 في المائة بحلول سنة 2030، وهو ما سيضع المؤسسات الجامعية أمام تحديات إضافية على مستوى الاستيعاب والبنيات التحتية والموارد المتاحة.
ونبه ميداوي إلى أن بعض الجامعات قد يصل عدد طلبتها إلى نحو 200 ألف طالب في حال عدم اتخاذ التدابير اللازمة لمواكبة هذا النمو، الأمر الذي يعيد إلى الواجهة ضرورة مراجعة الخريطة الجامعية، وتوسيع العرض التكويني، وتحسين توزيع المؤسسات والتخصصات وفق الحاجيات المجالية.





























































