بريد المغرب يوقع اتفاقية شراكة مع لجنة الحق في الحصول على المعلومات لتيسير الولوج إلى المعلومات
وقّعت مجموعة بريد المغرب ولجنة الحق في الحصول على المعلومات، اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026 بالرباط، اتفاقية شراكة تقضي بانضمام بريد المغرب إلى البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات، في إطار مساعيهما الرامية إلى دعم الشفافية والانفتاح وتسهيل ممارسة هذا الحق.

وجرت مراسم توقيع الاتفاقية بمتحف بريد المغرب في الرباط، بحضور عمر السغروشني، رئيس لجنة الحق في الحصول على المعلومات، وأمين ابن جلون التويمي، المدير العام لمجموعة بريد المغرب.
وتُمكّن البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات المواطنات والمواطنين، إلى جانب الأجانب المقيمين بشكل قانوني في المغرب، من تقديم طلبات الحصول على المعلومات إلكترونيا وتتبع مسارها، فضلا عن إيداع الشكايات المرتبطة بهذه الطلبات ومتابعتها، وذلك وفقا لأحكام القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات.
وتتيح المنصة الرقمية، التي تتولى لجنة الحق في الحصول على المعلومات تدبيرها، للمؤسسات المنخرطة فيها الاستفادة من مؤشرات تساعدها على قياس أداء منظومة معالجة طلبات الحصول على المعلومات، والعمل على رفع فعاليتها وتحسين جودة الخدمات المرتبطة بهذا المجال.
ومن المرتقب أن يساهم انضمام بريد المغرب إلى البوابة الوطنية في تسهيل إجراءات الحصول على المعلومات وتحديث طرق معالجة الطلبات، بما ينسجم مع توجه المجموعة نحو التحول الرقمي واعتماد التكنولوجيا في تقديم الخدمات للمرتفقين.
وتأتي هذه الشراكة في سياق التزام الطرفين بتعزيز التطبيق العملي للحق في الحصول على المعلومات وتيسير ممارسته، بما يخدم بناء إدارة حديثة وفعالة تجعل المرتفق في صلب اهتماماتها.

وأكد أمين ابن جلون التويمي، خلال كلمة ألقاها بالمناسبة، أن الاتفاقية تقوم على اعتبار الشفافية عاملا أساسيا لتعزيز الثقة بين المؤسسات والمواطنين، وليست عائقا أمام عمل المؤسسات. وأبرز أن انخراط بريد المغرب في البوابة يتماشى مع هويته باعتباره مجموعة تقدم خدمات القرب وتتفاعل بشكل يومي مع المواطنين والمقاولات والمؤسسات.
وأوضح المدير العام لمجموعة بريد المغرب أن هذه المبادرة تأتي أيضا في سياق ترسيخ دولة الحق والقانون وتحديث العمل العمومي، في ظل الدينامية التي تعرفها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والتي تضع الشفافية والحكامة الجيدة والارتقاء بجودة المرفق العمومي ضمن أولوياتها الأساسية.
وأشار ابن جلون التويمي إلى أن اعتماد البوابة الوطنية سيمكن المرتفقين من إرسال طلبات الحصول على المعلومات والشكايات ذات الصلة بها عن بُعد، كما سيتيح تطوير آليات تتبع هذه الطلبات وتقييم طريقة معالجتها، بالاعتماد على مؤشرات وإحصائيات تساعد على رصد مجالات التطوير وتحسين جودة الخدمات.
كما أكد أن الشراكة بين بريد المغرب ولجنة الحق في الحصول على المعلومات تتجاوز الجانب التقني والتدبيري، لتوفر كذلك أرضية للتعاون وتبادل التجارب والخبرات ومواكبة الفرق المكلفة بهذا المجال، من خلال التكوين والتحسيس، بما يساعد على ترسيخ ثقافة الشفافية وتطوير الممارسات التي تضمن الولوج الفعلي إلى المعلومات داخل المجموعة.
من جهته، شدد عمر السغروشني على أن الحق في الحصول على المعلومات يمثل إحدى الركائز الأساسية لبناء دولة الحق والقانون، موضحا أن هذا الحق لا ينبغي النظر إليه باعتباره حقا مستقلا فقط، وإنما يندرج ضمن منظومة متكاملة ترتبط بموثوقية المعلومات والتصدي للأخبار الزائفة والمعلومات المضللة التي يمكن أن يكون لها تأثير على الحياة العامة.
وفي هذا الإطار، أفاد السغروشني بأن اللجنة أصدرت، اليوم، مداولة بشأن الأخبار الزائفة (Fake News)، وذلك في سياق الجهود المبذولة لتعزيز موثوقية المعلومات ومواجهة التضليل.
وأوضح أن الحق في الحصول على المعلومات، الذي ينظمه القانون رقم 31.13 استنادا إلى الفصل 27 من دستور المملكة، يشمل المؤسسات والهيئات المكلفة بتدبير الشأن العام، بدءا من البرلمان بمجلسيه والإدارات والوزارات، مرورا بالجماعات الترابية والمحاكم ومختلف الوكالات والمؤسسات العمومية، وصولا إلى الهيئات الدستورية. ويتيح هذا الإطار للمواطنين والأجانب المقيمين بصفة قانونية في المغرب طلب المعلومات المتعلقة بتدبير الشأن العام.
واعتبر السغروشني أن الاتفاقية المبرمة مع بريد المغرب تكتسي أهمية خاصة، باعتبارها أول شراكة من هذا النوع تجمع اللجنة بمؤسسة عمومية تقدم خدماتها خارج نطاق الحكومة والهيئات المنتخبة، وذلك بعد اتفاقيات سابقة أبرمت مع مجلس النواب وعدد من القطاعات الوزارية والمؤسسات الدستورية.
وأشار إلى أن البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات (PNDAI) تهدف إلى توحيد وتجميع طلبات الحصول على المعلومات عبر منصة رقمية واحدة، بما يتيح تكوين رؤية حول تطور ممارسة هذا الحق وتقييم مراحل تفعيله، فضلا عن توفير مؤشرات لفائدة المؤسسات المنخرطة تساعدها على تحسين تدبير الطلبات ورفع نجاعة معالجتها.
وتندرج هذه الاتفاقية، في مجملها، ضمن جهود مجموعة بريد المغرب ولجنة الحق في الحصول على المعلومات لتقوية التفعيل العملي للحق في الحصول على المعلومات وتسهيل ممارسته، بما يعزز مبادئ الشفافية والانفتاح، ويدعم تحديث الإدارة والارتقاء بجودة الخدمات التي تقدمها.





























































