«مناجم» تصبح ثاني أكبر شركة من حيث القيمة السوقية ببورصة الدار البيضاء

يناير 23, 2026 - 08:13
 0
.
«مناجم» تصبح ثاني أكبر شركة من حيث القيمة السوقية ببورصة الدار البيضاء

صعدت مجموعة “مناجم” إلى المرتبة الثانية ضمن الشركات الأعلى من حيث الرسملة السوقية في بورصة الدار البيضاء، بعدما بلغت قيمتها السوقية حوالي 97.2 مليار درهم، متقدمة بذلك على “اتصالات المغرب” التي استقرت رسملتها عند 96.7 مليار درهم، بفارق يناهز 554 مليون درهم.

وسجل سهم “مناجم” أداءً لافتاً منذ مطلع سنة 2026، محققاً ارتفاعاً بنسبة 28%، ليستقر عند مستوى يقارب 8,197 درهماً للسهم. ويأتي هذا التطور في ظرفية سوقية تتسم بالحذر، حيث تعرف البورصة مرحلة تصحيح ناتجة بالأساس عن عمليات جني الأرباح، في انتظار إعلان نتائج الربع الرابع من سنة 2025.

ويعزى هذا المسار الإيجابي للسهم إلى الارتفاع القياسي الذي تعرفه أسعار المعادن النفيسة عالمياً، إذ بلغ سعر الذهب 4,881 دولاراً للأونصة، فيما تجاوزت الفضة حاجز 95 دولاراً للأونصة. وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة بالنسبة لمجموعة “مناجم”، باعتبار أن الذهب وحده يمثل حوالي 60% من الأثر السعري المؤثر على رقم معاملات المجموعة. 

ويندرج الأداء البورصي لمجموعة “مناجم” ضمن سياق دولي ملائم لقطاع المعادن النفيسة، حيث يشكل كل من الذهب والفضة ركيزتين أساسيتين في نموذجها الاقتصادي. ويساهم هذان المعدنان بشكل مباشر في تعزيز رقم المعاملات ومستويات الربحية، سواء بفعل ارتفاع أسعارهما أو من خلال حجم الكميات المسوقة، ما يجعلهما من أبرز عوامل خلق القيمة داخل المجموعة. 

وفي يوم الأربعاء 21 يناير، واصل الذهب منحاه التصاعدي ليصل إلى 4,881 دولاراً للأونصة، بينما تخطت الفضة مستوى 95 دولاراً للأونصة، وهي ديناميكية تنعكس إيجاباً على أسهم شركات التعدين، التي تبرز كأحد أكثر القطاعات صموداً في المرحلة الراهنة من السوق.

وخلال العرض الصحفي الخاص بنتائج سنة 2024، أكدت “مناجم” أن تأثير الأسعار يظل من بين المحركات الرئيسية لنمو رقم المعاملات، مشيرة إلى أن الذهب يشكل النصيب الأكبر من هذا الأثر. ويترجم ارتفاع سعر الذهب عملياً إلى زيادة في المبيعات وتحسن في هوامش الربح، ما يعزز جاذبية السهم لدى المستثمرين.

ويأتي هذا الأداء في ظل توجه متنامٍ للأسواق العالمية نحو المعادن النفيسة باعتبارها ملاذاً آمناً، في سياق يتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي على الصعيد الدولي، وهو ما يعود بالنفع على الشركات المنتجة لهذه المعادن، وفي مقدمتها مجموعة “مناجم” التي تستفيد مباشرة من هذه الظرفية الداعمة.