مواجهات واعتقالات في فرنسا مع اتساع نطاق الحراك الطلابي

أكتوبر 5, 2026 - 12:24
 0
.
مواجهات واعتقالات في فرنسا مع اتساع نطاق الحراك الطلابي

تواصلت الاحتجاجات الطلابية في مئات المدارس الثانوية في فرنسا اعتراضاً على الظروف التعليمية، رغم إعلان وزارة التربية عن انخفاض عدد المؤسسات الشاهدة على اضطرابات إلى 413 مقارنة بأكثر من 560 مدرّسة في الأيام السابقة، وهو تراجع أرجعته الوزارة إلى الحوار المستمر مع الطلاب.

وفي الوقت الذي واصل فيه بعض التلاميذ التوافد إلى فصولهم، شهدت عدة مناطق حركة شلل جزئي وترقباً لترتيبات حراك أوسع، وسط اتهامات حكومية لنشطاء من اليسار الراديكالي بركوب موجة الاحتجاجات التي انطلقت منذ أواخر شتنبر بسبب غياب المعلمين المستمر وسوء أحوال القاعات الدراسية.

وتجلت مظاهر الاضطراب في مناطق متفرقة، حيث أعلنت السلطات تعليق الدراسة في ثلث ثانويات منطقة باريس، وشهدت العاصمة تجمعات طلابية رفع فيها المحتجون شعارات تطالب بالموارد والمدرسين.

وفي الوقت الذي اتسمت فيه بعض التحركات بالطابع السلمي كمدينة رين، شهدت مدن أخرى تصعيداً ميدانياً، حيث سُجلت مواجهات مع الشرطة في ليل تخللها إطلاق للغاز المسيل للدموع وإحراق لحاويات القمامة، بينما أسفرت حادثة في مدينة لنس عن إصابة طالب يبلغ من العمر 15 عاماً ببتر في يده إثر انفجار قنبلة صوتية أطلقتها الشرطة أثناء محاولته إعادة رميها.

ومع توسع نطاق الحركة التي انطلقت بداية من ضاحية كريتاي دعماً لإضراب المعلمين، تعرضت عشرات المؤسسات للتخريب أو الحرق، واعتُقل أكثر من 5000 شخص أغلبهم من القاصرين، بالتوازي مع فتح تحقيقات في تجاوزات ورسائل عنف مناسوبة للشرطة.

وفي مواجهة هذه الأزمة، حث رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو على المعالجة السريعة لنقص الكوادر التعليمية وصيانة المباني المتهالكة، مع اتجاه الحكومة لتمرير مشروع قانون يتيح اقتطاع تكاليف الأضرار ومظاهر التخريب من الإعانات الاجتماعية والعائلية المخصصة لأسر القاصرين المتورطين، وهو ما قوبل برفض وانتقادات حادة من النقابات العمالية التي اعتبرت الخطوة إجراءً شعبوياً يستهدف العائلات الأكثر فقراً.