وزارة الداخلية تشدد على التطبيق الصارم لقواعد الإشهاد على صحة الإمضاء في المعاملات العقارية

يونيو 12, 2026 - 12:06
 0
.
وزارة الداخلية تشدد على التطبيق الصارم لقواعد الإشهاد على صحة الإمضاء في المعاملات العقارية

وجه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت دورية جديدة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، دعا فيها إلى التطبيق الصارم للقواعد القانونية المؤطرة للإشهاد على صحة الإمضاء، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالمحررات والوثائق العرفية ذات الصلة بالتصرفات والمعاملات العقارية.

وأكدت الدورية، التي شددت على ضرورة احترام المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، على المنع المطلق للإشهاد على صحة إمضاء أي وثيقة أو محرر عرفي يهدف بشكل مباشر أو غير مباشر إلى نقل أو ترتيب أو الإقرار بحق عيني عقاري خارج الأشكال القانونية المعتمدة، معتبرة أن أي تجاوز لهذه القواعد قد يساهم في إضفاء طابع غير مشروع على معاملات لا تستند إلى أساس قانوني سليم.

وألزمت وزارة الداخلية المصالح الإدارية المعنية بالتقيد الصارم بمقتضيات المادة 9 من المرسوم رقم 2.22.047 الصادر في 8 يونيو 2022، والتي تنص على الامتناع عن الإشهاد على صحة الإمضاء كلما تعلق الأمر بوثائق تتضمن مقتضيات مخالفة للنظام العام، مشددة على أن جميع التصرفات العقارية يجب أن تحترم الأشكال القانونية المحددة وإلا اعتبرت غير قابلة للترتيب القانوني.

وأوضحت الدورية أن الإشهاد على صحة الإمضاء يقتصر فقط على التحقق من هوية الموقع وصحة توقيعه، دون أن يشكل بأي حال من الأحوال مصادقة على مضمون الوثيقة أو منحها أي قوة قانونية، مؤكدة أن هذا الإجراء يظل مقيداً باحترام قواعد النظام العام ولا يمكن أن يتحول إلى وسيلة لتجاوز النصوص القانونية المنظمة للمعاملات العقارية.

كما دعت وزارة الداخلية المسؤولين الترابيين إلى ضرورة تعليل قرارات رفض الإشهاد على صحة الإمضاء تعليلاً قانونياً واضحاً ومبنياً على النصوص الجاري بها العمل، بما يضمن شفافية القرارات الإدارية ويحميها من أي طعن محتمل، ويساهم في توحيد الممارسة على المستوى الوطني داخل مختلف الإدارات الترابية.

وحذرت الدورية من أن أي إخلال بهذه التوجيهات، خصوصاً في ما يتعلق بالإشهاد على وثائق عرفية تتضمن تصرفات عقارية مخالفة للقانون، قد يعتبر إخلالاً خطيراً بالواجب المهني، ويعرض المسؤولين المعنيين للمساءلة الإدارية والتأديبية، إضافة إلى المسؤوليات القانونية التي قد تترتب عن ذلك.

وفي ختام الدورية، طالبت وزارة الداخلية ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمال عمالات المقاطعات بتعميم هذه التوجيهات على مختلف المصالح المعنية، والسهر على حسن تنفيذها، مع موافاة الإدارة المركزية بأي صعوبات أو إكراهات قد تعترض التطبيق السليم لهذه الإجراءات.