يوعابد يستبعد وقوع اضطراب جوي شامل بالمغرب ويتوقع استمرار الأمطار الرعدية
أكد الحسين يوعابد، المسؤول عن التواصل في المديرية العامة للأرصاد الجوية، أن المعطيات المتوفرة حالياً لا تشير إلى تحول الحالة الجوية إلى اضطراب جوي شامل يشمل أغلب مناطق المملكة في الوقت نفسه، رغم إمكانية اتساع نطاق الزخات الرعدية التي قد تكون قوية محلياً، وقد تترافق أحياناً مع تساقط البَرَد وهبات رياح قوية، مما قد يؤدي في بعض المناطق إلى سيول محلية، خاصة عندما تكون التساقطات غزيرة خلال فترة زمنية قصيرة. بل يُرتقب أن يستمر عدم الاستقرار بشكل متفرق ومحلي، مع بقاء المناطق الجبلية، خصوصاً مناطق الأطلس والريف، والمنطقة الشرقية، وبعض المناطق الجنوبية، من بين المناطق الأكثر عرضة للزخات الرعدية.
وأضاف يوعابد، في توضيح لجريدة تيليغراف.ما، أنه، ومع ذلك، يمكن أن تتوسع رقعة السحب الرعدية مؤقتاً من منطقة إلى أخرى بحسب تطور الظروف المحلية. أما بخصوص شدة الظواهر، فهناك إمكانية لتسجيل زخات رعدية قوية محلياً، قد تكون مصحوبة بالبرد وهبات رياح قوية، لكن ذلك لا يعني بالضرورة اشتداداً عاماً ومستداماً للحالة على مستوى المملكة.
واعتبر أن الطابع الأساسي لهذه الظواهر يتمثل في كونها محلية ومتفاوتة زمانياً ومكانياً، وقد تكون الفوارق كبيرة حتى بين مناطق متقاربة.
وتابع مضيفاً: "ووفقاً للنشرة الإنذارية المحينة، يُتوقع تسجيل زخات رعدية مع تساقط البرد ورياح (مستوى يقظة برتقالي): تساقطات مطرية تتراوح بين 20 و30 ملم، تمتد من الساعة 12:00 إلى 23:00 من يوم السبت 3 أكتوبر 2026، وتهم أقاليم تنغير، ميدلت، بولمان، صفرو، الحسيمة، كرسيف، تازة، الدريوش، تاوريرت، أزيلال، إفران، والناظور".
وأشار إلى أن هذه الحالة الجوية لا تشكل اضطراباً جوياً شاملاً يعم كافة التراب الوطني، بل تتسم بطابع محلي ومتفرق يرتبط بتصادم كتل هوائية دافئة ورطبة متدفقة من المناطق المدارية مع كتل باردة نسبياً في الطبقات العليا من الغلاف الجوي.
وأضاف: "من جهة أخرى، تستمر كتل هوائية دافئة ورطبة نسبياً في التدفق من المناطق المدارية نحو جنوب وشرق المملكة، ومن جهة أخرى، توجد في الطبقات العليا من الغلاف الجوي كتل هوائية أبرد نسبياً. ويؤدي هذا التباين الحراري والرطوبي بين مختلف طبقات الغلاف الجوي إلى زيادة حالة عدم الاستقرار، وبالتالي إلى تطور السحب الركامية والعواصف الرعدية".
وزاد بالقول: "كما تلعب التضاريس، ولا سيما مرتفعات الأطلس والريف، دوراً مهماً في تعزيز صعود الهواء وتطور السحب الركامية. وعندما تتوفر الرطوبة وعدم الاستقرار الكافيان، يمكن أن تتطور هذه السحب بسرعة وتنتج عنها زخات قوية محلياً، وأحياناً البَرَد وهبات رياح قوية".
وبالنسبة إلى التوقعات خلال الأيام المقبلة، فمن المرتقب، يومي السبت والأحد، استمرار الزخات الرعدية فوق مرتفعات الأطلس الكبير والمتوسط، والمناطق المجاورة لهما، والريف والمنطقة الشرقية، مع احتمال تسجيل البَرَد وهبات رياح قوية نسبياً محلياً. كما يمكن أن تشمل بعض الزخات مناطق أخرى، خاصة سايس وأولماس والسهول الشمالية الغربية، في حين ستتواصل السحب المنخفضة والضباب أو الرذاذ ببعض السواحل.
ويوم الاثنين، يُتوقع استمرار تدفق سحب ذات منشأ مداري نحو الأقاليم الجنوبية، مع إمكانية تسجيل زخات رعدية قد تكون مهمة محلياً، إلى جانب استمرار بعض الزخات والعواصف فوق الأطلس والمنطقة الشرقية.
ومن الثلاثاء إلى نهاية الأسبوع، من المرتقب استمرار السحب غير المستقرة، خصوصاً خلال فترات بعد الظهر، فوق مرتفعات الأطلس والمناطق المجاورة لها والريف والمنطقة الشرقية، مع احتمال تسجيل زخات مطرية أو رعدية محلية. كما ستستمر تدفقات السحب ذات المنشأ المداري نحو الأقاليم الصحراوية، مع هبات رياح معتدلة إلى قوية نسبياً بالأقاليم الجنوبية والجنوب الشرقي، قد تكون مصحوبة بتطاير الغبار محلياً.
وبصفة عامة، يُرتقب أن تعرف درجات الحرارة اتجاهاً نحو الانخفاض في معظم مناطق المملكة خلال الأيام المقبلة، مع استمرار أجواء دافئة إلى حارة محلياً، خاصة في الجنوب والجنوب الشرقي.
وعليه، فإن السيناريو المتوقع حالياً هو استمرار حالة جوية متقلبة وغير مستقرة، مع زخات رعدية محلية ومتفرقة، وليس اضطراباً جوياً شاملاً يغطي كامل التراب الوطني. وتظل المناطق التي قد تشهد زخات قوية قابلة للتغير من يوم إلى آخر، لذلك تبقى متابعة النشرات الإنذارية المحينة ضرورية، خصوصاً بالنسبة إلى المناطق التي يمكن أن تعرف سيولاً محلية.



























































