الشرطة الإسبانية تطوّق مركز الإيواء بسبتة وتُرحّل عشرات المهاجرين غير النظاميين إلى المغرب

أكتوبر 27, 2026 - 15:46
 0
.
الشرطة الإسبانية تطوّق مركز الإيواء بسبتة وتُرحّل عشرات المهاجرين غير النظاميين إلى المغرب

نفذت الشرطة الوطنية الإسبانية، أمس الاثنين، عملية أمنية بمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين بمدينة سبتة المحتلة، استهدفت أشخاصاً صدرت قرارات برفض طلباتهم للحصول على الحماية الدولية تمهيداً لإعادتهم إلى المغرب.

وشملت هذه الحملة محيط المركز ومناطق أخرى بالمدينة، في إطار تشديد الإجراءات الرامية إلى تحديد هوية المهاجرين الذين لا تتوفر فيهم شروط البقاء فوق التراب الإسباني، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”.

 وحسب معطيات نشرتها وكالة “أوروبا برس”، استهدفت العملية في مرحلتها الأولى نحو 70 مهاجراً من المقيمين بالمركز، غير أن عدداً كبيراً منهم غادر الموقع قبل وصول عناصر الشرطة، ليتمت إعادة نحو 12 مهاجراً إلى المغرب، في وقت لم تتوفر فيه حصيلة نهائية لجميع التدخلات المنفذة في مختلف مناطق المدينة.

وقد شاركت في التدخل عناصر من وحدتي التدخل الشرطي والوقاية والاستجابة التابعتين للشرطة الوطنية الإسبانية، مع تسخير حافلات لنقل الأشخاص المشمولين بالإجراءات، حيث أقامت العناصر الأمنية طوقاً أمنياً عند مداخل المركز، وامتدت العمليات إلى شاطئ “إل ترامبولين” وأحياء سكنية من بينها “إل برينسيبي” و”لوس روزاليس” و”بوبلادو ريغولاريس”.

وتستهدف هذه الحملة، بحسب “إيفي”، مهاجرين دخلوا إلى سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي ورفضت السلطات الإسبانية طلبات الحماية الدولية التي تقدموا بها، وتأتي في سياق ضغط متزايد على مركز الإقامة المؤقتة الذي تجاوزت أعداد مقيميه طاقته الاستيعابية الرسمية المحددة في 512 شخصاً خلال الأشهر الماضية بسبب تزايد الوافدين.

وفي السياق ذاته، أثارت هذه التطورات وضعية مجموعة أخرى تتكون من 16 مهاجراً سبق نقلهم إلى معبر تاراخال يوم الجمعة 23 أكتوبر الجاري، حيث ذكرت صحيفة “إلدياريو” أنهم ينحدرون من جنسيات مختلفة من بينها السنغال وتوغو وبنغلاديش واليمن، وظلوا عالقين بالجانب المغربي من المعبر بعد رفض السلطات المغربية السماح لهم بالدخول.

وفي المقابل، أكدت مصادر بوزارة الداخلية الإسبانية للصحيفة تنفيذ إعادة المجموعة المذكورة مع رفض اعتبار أفرادها موجودين فوق التراب الإسباني باعتبارهم في الجانب المغربي من الحدود، فيما تقدمت منظمة “كووردينادورا دي باريوس” بشكوى إلى مؤسسة أمين المظالم الإسبانية بشأن هذه القضية وسط تساؤلات حول الضمانات القانونية المرتبطة بإجراءات الإبعاد.

وتتزامن هذه الإجراءات مع تواصل العمليات الأمنية ضد المهاجرين الموجودين خارج مراكز الإيواء، حيث كشفت معطيات لرئاسة الحكومة الإسبانية ممتدة إلى غاية 20 أكتوبر الجاري عن تسجيل 12 ألفاً و142 عودة طوعية إلى المغرب مقابل 563 عملية إبعاد ضمن التدابير المتخذة منذ تصاعد تدفقات الهجرة خلال الصيف الماضي.