المكتب الوطني للسكك الحديدية يطمح إلى نقل 100 مليون مسافر بحلول 2030

أكتوبر 27, 2026 - 11:33
 0
.
المكتب الوطني للسكك الحديدية يطمح إلى نقل 100 مليون مسافر بحلول 2030

يستعد المكتب الوطني للسكك الحديدية لرفع قدراته الاستيعابية وتعزيز حضوره في منظومة النقل بالمغرب، مستهدفا بلوغ نحو 100 مليون مسافر في أفق سنة 2030، مع رفع رقم معاملاته إلى 10 مليارات درهم وتحقيق هامش تشغيل يتجاوز 5 مليارات درهم، وفق معطيات وردت في تقرير حول المؤسسات والمقاولات العمومية المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027.

ويعتمد هذا التوجه على التشغيل التدريجي للبنيات التحتية الجديدة وتجديد المعدات المتحركة، بما يسمح بمواكبة النمو المرتقب لحركة المسافرين، خصوصا في المدن الكبرى وعلى المحاور الاقتصادية الرئيسية للمملكة، إلى جانب تحسين جودة الخدمات وتطوير الربط السككي بين مختلف المناطق.

وتبلغ الكلفة الإجمالية للبرنامج الجديد لتطوير النقل السككي في أفق 2030 نحو 96 مليار درهم، موزعة بين 53 مليار درهم مخصصة لتمديد الخط السككي فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، بما يشمل البنيات التحتية والتجهيزات المرتبطة به، و29 مليار درهم لاقتناء 168 قطارا من الجيل الجديد، فضلا عن 14 مليار درهم موجهة للحفاظ على نجاعة الشبكة الحالية وتطوير بنياتها التحتية.

وفي ما يتعلق بمشاريع البنية التحتية، انطلقت خلال أبريل 2025 أشغال إنجاز الخط السككي فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش، على طول يناهز 430 كيلومترا، في إطار مساعي توسيع شبكة القطارات فائقة السرعة وتعزيز الربط بين المراكز الحضرية والاقتصادية الكبرى.

كما أطلق المكتب، في شتنبر 2025، برنامجا خاصا بتطوير العرض السككي بمنطقة الدار البيضاء، يشمل إحداث محطة متعددة الوسائط بالدار البيضاء الجنوب، وإنجاز محطات جديدة على مستوى مطار محمد الخامس والملعب الكبير الحسن الثاني، فضلا عن تعزيز خدمات النقل السككي بين المحمدية والنواصر.

وبموازاة مع هذه المشاريع، يتضمن برنامج تجديد المعدات المتحركة اقتناء 18 قطارا فائقا للسرعة، و40 قطارا للنقل بين المدن، إضافة إلى 110 قطارات مخصصة لخدمات القطار الجهوي السريع والقطارات المكوكية السريعة، بما يرفع من قدرة الشبكة على الاستجابة للطلب المتزايد على التنقل السككي.

ولا تقتصر هذه الاستثمارات على اقتناء المعدات وتوسيع الشبكة، بل تشمل أيضا التزامات مرتبطة بالتعويض الصناعي، تروم تطوير قدرة وطنية على تصنيع قطارات القطار الجهوي السريع بالمغرب، وتعزيز المنظومة الصناعية المرتبطة بالقطاع السككي، بما يساهم في نقل الخبرات وتطوير الكفاءات الوطنية.

وعلى المستوى المالي، بلغ رقم معاملات المكتب الوطني للسكك الحديدية نحو 2,479 مليار درهم إلى غاية متم يونيو 2026، مسجلا ارتفاعا بنسبة 2 في المائة، بينما بلغت النتيجة الصافية عجزا قدره 716 مليون درهم، في حين تجاوزت نفقات الاستثمار 4,83 مليارات درهم خلال الفترة نفسها.

وبخصوص توقعات اختتام السنة الجارية، ينتظر أن يتجاوز رقم المعاملات 5,27 مليارات درهم، مقابل نتيجة استغلال إيجابية في حدود 216 مليون درهم، مع تسجيل عجز صاف متوقع يبلغ 652 مليون درهم. كما يرتقب أن تصل الاستثمارات إلى 18,2 مليار درهم، بانخفاض يقارب 4 في المائة مقارنة بسنة 2025.

أما بالنسبة للسنوات المقبلة، فيتوقع أن يرتفع رقم معاملات المكتب إلى 6,05 مليارات درهم سنة 2027، ثم 6,56 مليارات درهم سنة 2028، و7,04 مليارات درهم سنة 2029، بالتزامن مع توقع تجاوز الاستثمارات 29 مليار درهم خلال سنة 2027.

وتعكس هذه الأهداف حجم الرهانات المرتبطة بتطوير النقل السككي بالمغرب، في ظل التوسع المرتقب للبنيات التحتية وتجديد الأسطول، مع استمرار التحدي المتمثل في تحسين المؤشرات المالية للمكتب وضمان استدامة الاستثمارات المبرمجة على المدى المتوسط.