بعيدا عن الأدوية.. كيف يساعد الغذاء في التحكم بمستويات الكوليسترول؟

أكتوبر 25, 2026 - 06:18
 0
.
بعيدا عن الأدوية.. كيف يساعد الغذاء في التحكم بمستويات الكوليسترول؟

لا يقتصر التحكم في مستويات الكوليسترول الضار في الدم على الأدوية وحدها، بل يمكن للنظام الغذائي أن يؤدي دورا مهما في تحسين المؤشرات الصحية ودعم صحة القلب والشرايين.

 وتساعد بعض الأطعمة على تقليل امتصاص الكوليسترول أو تعزيز تعامل الكبد معه، ما يجعل إدراجها ضمن الوجبات اليومية خطوة مفيدة للحد من المخاطر المرتبطة بارتفاع مستوياته.

ويحتاج الجسم إلى الكوليسترول لبناء الخلايا وإنتاج الهرمونات، غير أن ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) قد يؤدي إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين، وهو ما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

وبحسب تقرير نشره موقع «Verywell Health»، فإن خمسة أنواع من الأطعمة يمكن أن تدعم التحكم في الكوليسترول وتعزز صحة القلب عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن.

ويأتي الشوفان في مقدمة هذه الأطعمة، إلى جانب الشعير، لاحتوائهما على ألياف قابلة للذوبان تعرف باسم «بيتا غلوكان». وتتحول هذه الألياف داخل الجهاز الهضمي إلى مادة هلامية تساعد على الحد من إعادة امتصاص الأحماض الصفراوية، التي ينتجها الكبد باستخدام الكوليسترول.

 وعندما يفقد الجسم جزءا من هذه الأحماض، يستخدم الكبد المزيد من الكوليسترول لإنتاج بدائل، الأمر الذي قد يسهم في خفض مستوياته الضارة في الدم.

وتشكل البقوليات، مثل العدس والحمص والفاصولياء والبازلاء المجففة، خيارا غذائيا آخر لدعم صحة القلب، بفضل غناها بالألياف القابلة للذوبان. وتساعد هذه الألياف على تقليل إعادة امتصاص الأحماض الصفراوية، كما تعمل بكتيريا الأمعاء على تخمير جزء منها وإنتاج أحماض دهنية قصيرة السلسلة قد تؤثر في عملية إنتاج الكوليسترول. 

وتوفر الفواكه والخضراوات بدورها مجموعة من الألياف والمركبات النباتية المفيدة، إذ يحتوي التفاح والحمضيات على البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان قد يساعد على خفض الكوليسترول.

كما تضم بعض الأغذية النباتية مركبات تعرف بالستيرولات والستانولات النباتية، التي تحد من امتصاص الكوليسترول في الأمعاء. ويساعد التنويع في تناول الخضراوات والفواكه على تعزيز جودة النظام الغذائي وتوفير عناصر غذائية مهمة للجسم.

أما المكسرات والبذور، مثل اللوز والجوز والفستق وبذور الشيا والكتان، فتجمع بين الألياف والدهون غير المشبعة التي قد تساعد على تحسين مستويات الكوليسترول، خاصة عند استخدامها بديلا عن الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة.

وتشمل الخيارات الغذائية المفيدة أيضا زيت الزيتون والأفوكادو والأسماك الدهنية، إذ يمكن أن يساعد استبدال الزبدة والدهون الغنية بالدهون المشبعة بزيت الزيتون أو مصادر الدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو، على تحسين مستويات الكوليسترول الضار.

أما أسماك السلمون والسردين والتراوت، فتتميز باحتوائها على أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تساعد خصوصا على خفض الدهون الثلاثية، رغم أن تأثيرها المباشر في الكوليسترول الضار ليس ثابتا.

وتشير هذه الخيارات إلى أن خفض الكوليسترول لا يرتبط بتناول نوع واحد من الطعام، بل باتباع نمط غذائي متكامل يقوم على زيادة استهلاك الألياف، واختيار الدهون غير المشبعة بدلا من المشبعة، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام.