الشرطة الفرنسية تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين في ليون وسط موجة احتجاجات جديدة

أكتوبر 24, 2026 - 12:30
 0
.
الشرطة الفرنسية تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين في ليون وسط موجة احتجاجات جديدة

وكالات

أفادت وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم السبت، بأن قوات الأمن استخدمت قنابل الغاز المدمع لتفريق نحو 150 متظاهراً في مدينة ليون جنوب شرقي فرنسا، بالتزامن مع انطلاق موجة جديدة من الاحتجاجات في عدد من أنحاء البلاد.

وأوضحت الوكالة أن المحتجين تجمعوا في منطقة يمنع فيها تنظيم المظاهرات، بالقرب من مبنى جامعي ومركز للشرطة في المدينة، قبل أن تتدخل قوات الأمن عقب محاولة المتظاهرين قطع الطريق، في سياق الاحتجاجات الرافضة لغلاء المعيشة.

وبالتزامن مع مخاوف من عودة مشاهد العنف والشغب التي شهدتها فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية تعبئة 70 ألف شرطي للتعامل مع أي أعمال عنف محتملة.

وقال وزير الداخلية لوران نونيز إن الانتشار الأمني المكثف من شأنه منع أعمال العنف والنهب، محذراً من وجود دعوات عديدة للتحريض على العنف، وصفها بأنها رسائل واضحة صادرة عن مثيري الشغب.

وأشار نونيز إلى أن السلطات حظرت بالفعل عدداً من المظاهرات، في حين ستسمح بتنظيم احتجاجات أخرى شريطة أن يتولى المنظمون توفير مشرفين، وألا تُنظم، بطبيعة الحال، في مواقع قد تشهد عمليات نهب أو إخلالاً بالنظام العام.

كما قررت السلطات منع مسيرات حركات «السترات الصفراء» والتجمعات الطلابية بالقرب من المقار السياسية السيادية.

في المقابل، سمحت بتنظيم مسيرة نقابية واحدة تقودها «الكونفدرالية العامة للشغل»، اليوم السبت، على أن تنطلق من ساحة الباستيل باتجاه ساحة الأمة، بعيداً عن وسط المدينة والمناطق التجارية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، وافقت سلطات العاصمة باريس على تنظيم المسيرة النقابية بعد إدخال تعديل على مسارها.

وأكد وزير الداخلية أن حظر التجول سيظل سارياً في المناطق الحساسة داخل المدن، بصرف النظر عن القيود التي فرضتها السلطات على مظاهرات اليوم السبت.

وكانت احتجاجات الشباب قد استمرت لأسابيع للمطالبة بتحسين أوضاع المدارس، قبل أن تنضم إليها فئات أخرى من المجتمع خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي في عدد من المدن.

ومع توسع رقعة الاحتجاجات، امتدت مطالب المشاركين لتشمل الاعتراض على ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب المطالب المرتبطة بتحسين أوضاع المدارس.

وشهدت الاحتجاجات اشتباكات عنيفة، ما دفع السلطات الفرنسية إلى فرض حظر تجول ليلي في أجزاء من باريس ومدن أخرى، من بينها ليون ومارسيليا، ثاني وثالث أكبر مدينتين في فرنسا.

وكانت السلطات قد أعلنت توقيف نحو 2400 شخص خلال احتجاجات السبت الماضي، فضلاً عن إصابة نحو ألف من أفراد قوات الأمن.