وهبي يعلن استعداد الحكومة لإطلاق قوانين جديدة لمكافحة الفساد والإثراء غير المشروع

أكتوبر 27, 2026 - 17:07
 0
.
وهبي يعلن استعداد الحكومة لإطلاق قوانين جديدة لمكافحة الفساد والإثراء غير المشروع

أعلن عبد اللطيف وهبي، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن الحكومة ستكشف، خلال المستقبل القريب، عن ترسانة قانونية جديدة تستهدف محاربة الفساد والإثراء غير المشروع، مؤكدا أن هذه الجهود ستُنفذ في إطار التقيد بالقانون واحترام قرينة البراءة وضمان حقوق المواطنين.

وأوضح وهبي، خلال جلسة عمومية بمجلس المستشارين، في معرض رده على سؤال لأحد المستشارين البرلمانيين حول قانون الإثراء غير المشروع، أن الحكومة بصدد التحضير لإطلاق مجموعة من النصوص القانونية الهادفة إلى تعزيز مكافحة الفساد، مضيفا أن هذه الإجراءات ستدفع المخاطبين بها إلى القول للحكومة: «شكرا».

وأكد عبد اللطيف وهبي أن محاربة الفساد يتعين أن تتم في نطاق الضوابط القانونية، مشددا على ضرورة مكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، دون أن يؤدي ذلك إلى المساس بحقوق المواطنين أو تجاوز مبدأ قرينة البراءة.

ولفت إلى أن رئيسة الحكومة سبق أن تطرقت أمام البرلمان إلى قضيتي الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، موضحا أن معالجة هذه الملفات ينبغي أن تقوم على أساس المشروعية القانونية، بعيدا عن المزايدات والشعارات التي يمكن أن تفضي إلى نتائج عكسية.

وشدد وهبي على أن المواطن المغربي يتمتع بحقوق لا يمكن المساس بها، محذرا في هذا السياق من توظيف السلطة في توجيه الاتهامات إلى الأشخاص أو مطالبتهم بإثبات براءتهم خارج نطاق المساطر القانونية المعمول بها.

وأضاف أن الحديث عن مكافحة الفساد قد يبدو أمرا سهلا على المستوى الخطابي، غير أن الصعوبة الفعلية تكمن في تحقيق هذا الهدف مع الالتزام بالقانون، معتبرا أن تجاوز الضوابط القانونية تحت ذريعة محاربة الفساد قد يقود إلى ممارسات أكثر خطورة.

وأكد المتحدث أن الحكومة تتجه إلى وضع نصوص قانونية واضحة لمواجهة الفساد والإثراء غير المشروع، عبر اعتماد مساطر دقيقة تضمن المحاسبة، وفي الوقت نفسه تحمي المواطنين من التعرض للظلم أو لاتهامات لا تستند إلى أسس قانونية.

وفي سياق توضيحه لأهمية حماية الأبرياء، استحضر وهبي مثالا يتعلق باتهام مئة شخص بارتكاب جريمة قتل، يوجد من بينهم شخص بريء، مؤكدا أن وجود هذا الشخص يفرض على العدالة ضمان عدم معاقبته ظلما، بالتوازي مع ضرورة متابعة المتورطين الحقيقيين.

وخلص وهبي إلى التأكيد على أن حماية الأبرياء لا تتناقض مع مكافحة الفساد وتحقيق العدالة، وإنما تعد جزءا أساسيا منهما، مشددا على ضرورة أن تجمع الترسانة القانونية المرتقبة بين محاسبة المتورطين، وضمان الحقوق والحريات، واحترام قرينة البراءة.