280 ألف تلميذ يغادرون المدرسة سنويا والحكومة تتحرك لتقليص الظاهرة
في خطوة تهدف إلى التصدي لظاهرة الهدر المدرسي التي تشكل تحديا اجتماعيا وتربويا كبيرا، كشفت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن خطة حكومية تروم خفض عدد التلاميذ المنقطعين عن الدراسة بنسبة 50% في أفق 2026.
وقال الوزير محمد سعد برادة، في تصريح عقب اجتماع حكومي خصص لإنعاش التشغيل، إن حوالي 280 ألف تلميذ يغادرون سنويا مقاعد الدراسة، بينهم 160 ألف من المستوى الإعدادي، معتبرا أن هذا الرقم المقلق يستدعي تحركا عاجلا لتقليصه وتوفير بدائل مناسبة للمهددين بالانقطاع.
وتراهن الخطة الحكومية على استهداف 80 ألف تلميذ مهدد بترك الدراسة الإعدادية، من خلال إدماجهم في مسارات بديلة، أبرزها "مدارس الفرصة الثانية"، التي تقدم تكوينا مهنيا يفتح آفاقا جديدة للاندماج في سوق الشغل أو العودة إلى المسار التعليمي.
ومن أجل تعزيز فرص النجاح في هذا الورش، تم إطلاق مشروع "إعداديات الريادة"، الذي يركز على دعم التلاميذ داخل الفصول، وتنظيم أنشطة ثقافية وفنية ورياضية، لإعادة بناء الثقة في المدرسة وتشجيع التلاميذ على مواصلة دراستهم.
وتشمل الخطة أيضا إحداث خلايا مخصصة للتتبع النفسي والتربوي داخل المؤسسات التعليمية، تعتمد على معطيات رقمية من منظومة "مسار"، من أجل الكشف المبكر عن حالات الانقطاع المحتملة وتوفير مواكبة فردية لكل تلميذ.
وفي المناطق القروية، تسعى الحكومة إلى التخفيف من آثار الفقر وبعد المسافة عبر توسيع برامج الدعم الاجتماعي، مثل النقل المدرسي والمطاعم المدرسية ودور الإيواء، باعتبارها عوامل رئيسية في التصدي للهدر المدرسي.
وتأتي هذه الجهود في إطار المبادرة السابعة من خطة الحكومة لتحفيز التشغيل، والتي تسعى إلى تقليص عدد المنقطعين من 295 ألف تلميذ سنة 2024 إلى 200 ألف فقط في غضون عامين، في مسعى لتحويل التحدي التربوي إلى فرصة للتكوين والإدماج المهني والاجتماعي.


























































