أخنوش: مدارس الريادة تعالج تعثر التلاميذ وتعيد الثقة في التعليم العمومي
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن مشروع "مدارس الريادة" يمثل خطوة مفصلية في مسار إصلاح المنظومة التعليمية بالمغرب، بعدما أبانت هذه التجربة عن نتائج إيجابية في معالجة التعثرات الدراسية واستدراك التأخر في التعلمات الأساسية لدى آلاف التلاميذ.
وفي معرض مداخلته أمام البرلمان خلال الجلسة الشهرية المخصصة للسياسات العامة، والتي خصصت لموضوع إصلاح التعليم، أبرز أخنوش أن هذه المدارس اعتمدت مقاربات تربوية جديدة ساهمت في تحسين مستوى التلاميذ في المواد الأساسية، مضيفا أن أكثر من 300 ألف تلميذ في أزيد من 620 مؤسسة ابتدائية استفادوا من المشروع خلال الموسم الدراسي الماضي.
واعتبر المتحدث أن التجربة أظهرت تحسنا ملموسا في أداء المتعلمين، لاسيما من حيث الفهم والتفاعل داخل الفصول الدراسية، مما شجع الحكومة على تعميم هذه المبادرة لتشمل، مع الدخول المدرسي المقبل، ما يفوق 2600 مؤسسة، أي ما يمثل نحو 30 في المئة من المدارس الابتدائية العمومية.
وفي السياق ذاته، أشار رئيس الحكومة إلى أن المجهودات الإصلاحية تستند إلى توجيهات ملكية دعت مرارا إلى توفير تعليم عمومي جيد، لافتاً إلى أن خارطة الطريق 2022-2026، المنبثقة عن القانون الإطار رقم 51.17، تشكل الإطار المؤسس لهذه الدينامية.
وعن الموارد المالية، شدد أخنوش على أن حكومته ضاعفت ميزانية قطاع التعليم، حيث تم تخصيص 9.5 مليار درهم إضافية سنويا إلى غاية 2027، ما ساهم بحسبه في تحسين الظروف الاجتماعية لأسرة التعليم وإعادة الاعتبار لمهنة التدريس.
كما لفت رئيس الحكومة إلى نجاح الحوار الاجتماعي مع النقابات التعليمية، واصفا إياه بثمرة مقاربة تشاركية مكنت من بلورة حلول عملية لتأهيل القطاع، وربط هذا المجهود بإرادة سياسية واضحة لجعل التعليم أولوية في بناء الدولة الاجتماعية.
وفي معرض تقييمه للوضع القائم، أقر أخنوش بوجود اختلالات عميقة على مستوى التعلمات الأساس، مشيرا إلى أن تقارير وطنية ودولية سابقة، أبرزها دراسة تعود إلى سنة 2018، أظهرت أن أقل من ثلث التلاميذ يتمكنون من التحكم في الكفايات الأساسية، وهو ما انعكس على تصنيف المغرب عالميا في هذا المجال.
أما بخصوص الهدر المدرسي، فقد كشف المسؤول الحكومي عن تسجيل أكثر من 300 ألف حالة انقطاع سنويا منذ سنة 2016، داعيا إلى تجاوز السياسات السابقة التي عجزت عن محاربة الظاهرة، والعمل على ترسيخ تصور جديد للمدرسة العمومية يجعل منها رافعة للتنمية والاندماج الاجتماعي.
وختم أخنوش كلمته بالتأكيد على أن الهدف المشترك بين الحكومة والبرلمان هو إعادة الثقة في التعليم العمومي لدى الأسر المغربية، عبر اعتماد إصلاحات جذرية تضمن تكافؤ الفرص وتحسين جودة التعلمات.


























































