أخنوش يكشف عن أسباب استيراد الأغنام وتفاصيل دعم الكسابة
عاد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إلى الجدل الذي رافق خلال السنوات الأخيرة ملف استيراد الأغنام وبرامج دعم مربي الماشية، مؤكداً أن الحكومة تعاملت مع هذه الملفات في ظل ظروف استثنائية فرضتها سنوات متتالية من الجفاف وتراجع الموارد المائية والمراعي.
وخلال حديثه من إقليم الخميسات، أوضح أخنوش أن الولاية الحكومية الحالية واجهت مجموعة من التحديات الاقتصادية والمناخية، غير أن ذلك لم يمنع الحكومة، وفق قوله، من مواصلة تنفيذ عدد من المشاريع والاستثمارات في مختلف القطاعات.
وفي هذا السياق، استعرض رئيس الحكومة حصيلة من المشاريع المنجزة بإقليم الخميسات، خصوصا في قطاع الصحة، حيث أشار إلى تعبئة استثمارات تقترب من 100 مليار سنتيم، إلى جانب إنجاز مؤسسات صحية جديدة، من بينها مستشفى للقرب ومستشفيان بالإقليم.
كما تطرق إلى مشاريع أخرى همت التعليم والطرق والمنشآت الرياضية، معتبرا أن هذه الاستثمارات تندرج ضمن جهود تعزيز التنمية المحلية وتقريب الخدمات وخلق فرص اقتصادية وشغل لفائدة الشباب.
وفي ما يتعلق بأزمة القطيع الوطني، شدد أخنوش على ضرورة قراءة الوضع في سياقه المناخي، مبرزا أن المغرب واجه خمس سنوات متواصلة من الجفاف، انعكست بشكل مباشر على توفر المياه والمراعي، وأثرت بالتالي على نشاط مربي الماشية والفلاحين.
وأوضح أن تراجع الموارد الطبيعية، إلى جانب الضغط الناتج عن الذبح، ساهم في التأثير على قدرة القطيع على التكاثر، ما دفع الحكومة إلى اعتماد مجموعة من الإجراءات لمواكبة الكسابة والحفاظ على نشاط تربية الماشية.
وبخصوص استيراد الأغنام، قال أخنوش إن المعطيات التي كانت متوفرة قبل عيد الأضحى في السنوات الماضية أظهرت وجود خصاص محتمل في أعداد القطيع المخصص للذبح، وهو ما وضع الحكومة أمام خيارين: إما مواجهة احتمال عدم توفر الأضاحي بالعدد المطلوب، أو البحث عن حلول لتأمين العرض.
وبناءً على ذلك، تم اللجوء إلى استيراد الأغنام من الخارج بكميات وصفها رئيس الحكومة بالكبيرة وغير المسبوقة تقريباً، بهدف سد الخصاص وتوفير الأضاحي في السوق الوطنية.
وأشار إلى أن الدولة اعتمدت تحفيزا ماليا لفائدة المستوردين، حدد في 500 درهم عن كل رأس مستورد، على أساس تقديم الوثائق الجمركية التي تثبت عدد الأغنام التي تم إدخالها إلى المغرب.
وبحسب أخنوش، أسفرت العملية عن دخول نحو 800 ألف رأس من الأغنام إلى السوق المغربية.
وفي الجانب السياسي، رفض رئيس الحكومة الانتقادات التي اتهمت الحكومة بالتهرب من المسؤولية في تدبير هذا الملف، مؤكدا أنها كانت مستعدة للتفاعل مع أي مبادرة ترمي إلى التحقيق في ظروف الاستيراد وتدبير الدعم.
وتحدث أخنوش عن الجدل الذي رافق مقترح تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، مشيرا إلى أن الحكومة لم تكن تعارض من حيث المبدأ إخضاع الملف للمراقبة والمحاسبة.
كما انتقد طريقة تدبير بعض مكونات الأغلبية لهذا الموضوع، موضحا أن الموقف الأولي كان يميل إلى عدم اعتبار تشكيل لجنة لتقصي الحقائق أمرا ضروريا، قبل أن يقترح رئيس فريق الأغلبية، أحمد التويزي، التوقيع مع المعارضة على طلب تشكيل اللجنة.
وأضاف أن اللجنة التي كان ينتظر أن تفتح نقاشا حول الملف لم تعقد في نهاية المطاف. وبخصوص الجدل المتعلق بالجهة التي كانت مسؤولة عن استيراد الأغنام أو المستفيدين من العملية، اعتبر أخنوش أن التركيز على هذه النقطة لا يمثل جوهر القضية بالنسبة إليه، مؤكدا أن الأهم هو وصول الدعم إلى مستحقيه ومواصلة حماية القطيع الوطني.
وأقر رئيس الحكومة بإمكانية حدوث بعض الاختلالات في حالات محدودة، لكنه شدد في المقابل على أن التدابير المتخذة مكنت، حسب عرضه، من الحفاظ على جزء مهم من القطيع الوطني وتهيئة الظروف لاستعادة قدرته على التكاثر خلال السنوات المقبلة.
وفي ما يتعلق بدعم الكسابة، أفاد أخنوش بأن حوالي 1.2 مليون مربي ماشية استفادوا من برامج الدعم، بعد عمليات إحصاء ومراقبة شاركت فيها مصالح وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة ووزارة الاقتصاد والمالية.


























































