أرقام قياسية في الحضور الجماهيري تميز كأس أمم إفريقيا "المغرب 2025" وتتفوق على نسخة كوت ديفوار
سجّل الحضور الجماهيري لمباريات الدور الأول من كأس الأمم الأفريقية نسخة المغرب 2025 أرقامًا غير مسبوقة، بعد مرور جولتين فقط من المنافسات، حيث بلغ العدد الإجمالي للجماهير 517.508 متفرجًا، متجاوزًا بذلك حصيلة نسخة كوت ديفوار 2023 التي توقفت عند 424.851 مشجعًا، بفارق يقارب 82 ألف متفرج، ما يعكس الإقبال الكبير الذي تشهده الملاعب المغربية منذ انطلاق البطولة.
وأظهرت المعطيات الرسمية أن الملاعب المغربية تجاوزت حاجز نصف مليون متفرج خلال الدور الأول، في سابقة تاريخية على مستوى كأس أمم أفريقيا.
وكان للمنتخب الوطني المغربي النصيب الأكبر من هذا الحضور، إذ استقطبت مبارياته الثلاث بملعب مولاي عبد الله، أمام كل من جزر القمر ومالي وزامبيا، حوالي 190.000 متفرج، مع اعتماد نظام الكراسي المرقمة، ما يعكس التنظيم المحكم والتدفق الجماهيري الكبير.
وسجّلت مباريات الجولة الأولى من الدور الأول حضور 233.674 متفرجًا، قبل أن يرتفع العدد بشكل لافت خلال الجولة الثانية ليصل إلى 274.374 متفرجًا. ومع الجولة الثالثة، واصلت الأرقام تصاعدها، حيث تجاوز الحضور الجماهيري 280.000 متفرج، تصدّرت خلالها الجماهير المغربية مدرجات ملعب مولاي عبد الله في المباريات الثلاث، مؤكدة المكانة الخاصة للمنتخب الوطني لدى جماهيره.
وشهدت الجولة الثانية على وجه الخصوص ارتفاعًا قياسيًا في عدد الجماهير التي تابعت المباريات بالملاعب التسعة المعتمدة في البطولة، حيث تصدّر ملعب مولاي عبد الله عدد الحضور خلال مباراة المغرب وزامبيا، يليه ملعب أكادير في مواجهة مصر وجنوب أفريقيا، ثم ملعب طنجة خلال مباراة السنغال والكونغو، وملعب مراكش في لقاء الكاميرون وكوت ديفوار.
وعلى مستوى بيع التذاكر، عرف الإقبال على مباريات المنتخبات الأفريقية الأخرى (باستثناء منتخبي المغرب والجزائر اللذين نفدت تذاكرهما بالكامل) انتعاشًا كبيرًا مع انطلاق الجولة الأولى من الدور الأول، بعد أن كان الإقبال ضعيفًا في بداية عملية البيع الرسمية التي أشرفت عليها الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم.
وساهمت الصورة الإيجابية للتنظيم المغربي، خاصة خلال حفل الافتتاح والتغطية الإعلامية العالمية الواسعة، في تشجيع آلاف الجماهير الأفريقية، سواء المقيمة بأوروبا أو القادمة من دول أفريقية أخرى، على السفر إلى المغرب لمساندة منتخباتها.
كما لعب عامل أسعار التذاكر دورًا مهمًا في هذا الإقبال، إذ انطلقت من 15 يورو، ما جعلها في متناول شريحة واسعة من الجماهير، وهو ما انعكس على ارتفاع مبيعات التذاكر بشكل قياسي، بعد أن كان الرقم الأولي المعلن من طرف الكاتب العام للكاف، قبل يومين من حفل الافتتاح، في حدود 800 ألف تذكرة.
وتؤكد هذه الأرقام التفوق الجماهيري لنسخة المغرب مقارنة بالنسخ السابقة، حيث لم تشهد مباريات الدور الأول في كوت ديفوار أو مصر هذا الزخم الكبير.
وعلى سبيل المثال، لم يتجاوز عدد الحضور في مباراة افتتاح كأس الأمم الأفريقية 2023 بين كوت ديفوار وغينيا بيساو 36.858 متفرجًا فقط، رغم إقامتها على ملعب الحسن واتارا الأولمبي بأبيدجان، الذي تبلغ سعته 60.000 مقعد.
في المقابل، سجلت مباراة افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالرباط، بين المغرب وجزر القمر، حضورًا قياسيًا بلغ 60.180 متفرجًا، في مشهد عكس منذ البداية النجاح الجماهيري والتنظيمي لنسخة المغرب 2025.



























































