أزيد من 14 ألف حالة غرق في أقل من ثلاثة أشهر بالمغرب
كشفت معطيات حديثة للمديرية العامة للوقاية المدنية عن أرقام مقلقة بخصوص حوادث الغرق المسجلة في المغرب خلال الفترة الممتدة من فاتح ماي إلى 15 يوليوز الماضيين، والتي بلغت في مجموعها 14 ألفا و40 حالة.
وحسب الإحصائيات ذاتها، تمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ 13 ألفا و970 شخصا، بينما سجلت 49 حالة وفاة و21 شخصا في عداد المفقودين. وتبين المعطيات أن المناطق المراقبة شهدت 16 وفاة و3 حالات فقدان، في حين ارتفعت الحصيلة في المناطق غير المراقبة إلى 33 وفاة و18 حالة فقدان.
وعلى مستوى جهة الدار البيضاء – سطات وحدها، تم تسجيل 3.144 حالة غرق، من بينها 14 وفاة و14 مفقودا، حيث توزعت بين 2.541 حالة بالمناطق المراقبة و603 في الشواطئ غير المراقبة.
ومع حلول موسم الاصطياف، تنخرط المديرية العامة للوقاية المدنية، بشراكة مع السلطات المحلية، في تعبئة واسعة لضمان سلامة وأمن المصطافين.
وفي هذا الصدد، أوضح ليوتنان كولونيل عادل حيمودي، قائد مركز الإغاثة بعين الذئاب، في تصريح صحفي، أن الوقاية المدنية تسخر سنويا موارد بشرية ولوجستية مهمة لتأمين الشواطئ والمسابح على طول الساحل الوطني، ما يتيح استعدادا مبكرا للتعامل مع المخاطر المرتبطة بالبحر والاستجابة السريعة عند وقوع الطوارئ.
ويتم تعزيز فرق الإغاثة بعناصر منقذين موسميين شباب، يخضعون لتدريب مكثف في تقنيات الإنقاذ والإسعافات الأولية، إضافة إلى مهارات التواصل مع المواطنين، وهو تكوين يتم بشراكة مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات. وتتمثل مهام هؤلاء المنقذين أساسا في رصد إشارات الاستغاثة والتدخل العاجل وتقديم الإسعافات، مع التأكيد على أن “أفضل تدخل هو الذي ننجح في تفاديه عبر الوقاية المسبقة”، حسب تعبير حيمودي.
وتضع المديرية الوقاية في صلب استراتيجيتها عبر إطلاق حملات وطنية كل صيف، تشمل توزيع مطويات ورسائل تحسيسية عبر مختلف الوسائط، إلى جانب التوعية المباشرة في الشواطئ، مع تعزيز الإشارات التحذيرية بالأعلام والمكبرات الصوتية والدوريات الراجلة والبحرية.
واختتم المسؤول تصريحه محذرا: “قد يبدو البحر هادئا، لكنه يظل غير متوقع، لذلك فإن الحذر والالتزام بالتوجيهات يشكلان الضمان الأساسي للعودة سالمين.”


























































