شركات وهمية وتضارب مصالح تهدد نزاهة الصفقات العمومية في المغرب

غشت 20, 2025 - 09:51
 0
.
شركات وهمية وتضارب مصالح تهدد نزاهة الصفقات العمومية في المغرب

في إطار متابعة تنفيذ الصفقات العمومية على مستوى الجماعات الترابية، كشفت تقارير صادرة عن لجان تابعة لمجالس جهوية للحسابات بجهات الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي وفاس-مكناس عن اختلالات وخروقات مالية خطيرة.

وأوضح القضاة المكلفون بالتفتيش أن بعض المجالس الجماعية منحت صفقات لشركات وهمية أو لشركات مملوكة لأبناء وأزواج منتخبين بهدف التحايل على مقتضيات "تضارب المصالح".

وأظهرت المعطيات أن بعض الشركات المتورطة لم تتوفر على الحد الأدنى من مقومات الشخصية الاعتبارية، فيما عمد بعض رؤساء الجماعات إلى إنشاء شركات بأسماء أفراد عائلاتهم للتفادي القانوني والمضاربة العقارية دون الوقوع في شبهة استغلال النفوذ.

كما رصدت اللجان تجاوزات في التسيير المالي، شملت تحويلات مالية غير قانونية في حسابات الشركات، واختلالات في توقيعات المديرين والمسيرين، إلى جانب استعمال أساليب المناولة في تنفيذ الصفقات العمومية.

وشددت تقارير اللجان على أن بعض الجماعات تجاوزت التعليمات الصادرة عن قسم المالية المحلية بالمديرية العامة للجماعات المحلية، المتعلقة بشهادة التأهيل قبل فتح الأظرفة ومشاركة شركات لا تتوفر على الضمانات القانونية، ما ساهم في تمرير صفقات لمشاريع هيكلية مهمة تدخل ضمن المخطط الاستراتيجي للتنمية المندمجة والمستدامة، خاصة مشاريع تأهيل الشبكة الطرقية.

كما تناولت التقارير مصاريف التسيير والاعتمادات المالية، بما في ذلك نفقات اقتناء العتاد وفواتير الوقود والكهرباء والماء، وصفقات الدراسات والتجهيزات التقنية والمعلوماتية، وقطاع النظافة، حيث تبين عدم التزام بعض الجماعات بإجراءات الرقابة، رغم التحذيرات السابقة وتوجيهات وزارة الداخلية بضرورة التقيد بمبدأ "التقشف" وإعطاء الأولوية للنفقات الإجبارية مثل الرواتب ومستلزمات التشغيل الأساسية.

وأكدت هذه المعطيات أن قضاة الحسابات سجلوا حالات تجاوز صريحة لمقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية، والتي تمنع أعضاء المجالس من ربط مصالح خاصة مع الجماعة أو المؤسسات العمومية التابعة لها أو إبرام صفقات الأشغال والتوريدات والخدمات بما يخلق تضارب مصالح واضح.