أزيد من 3 ملايين زائر لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالرباط

ماي 24, 2026 - 21:35
 0
.
أزيد من 3 ملايين زائر لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالرباط

سجلت الدورة السابعة من تظاهرة أيام الأبواب المفتوحة التي نظمتها المديرية العامة للأمن الوطني بمدينة الرباط إقبالا جماهيريا قياسيا، بعدما تجاوز عدد الزوار ثلاثة ملايين و50 ألف شخص خلال الفترة الممتدة ما بين 18 و24 ماي 2026، في تأكيد جديد على نجاح هذا الموعد التواصلي السنوي الذي يهدف إلى تعزيز جسور التواصل بين المؤسسة الأمنية والمواطنين.

وعرفت الفعاليات المنظمة بفضاء الطريق الساحلية بالعاصمة حضورا مكثفا من مختلف الفئات، خاصة التلاميذ وطلبة المؤسسات التعليمية، ما دفع المنظمين إلى تمديد أيام التظاهرة إلى غاية 24 ماي لاستقبال أعداد إضافية من الزوار القادمين من مدن ومناطق متعددة.

واستقبلت هذه الدورة تلاميذ أزيد من ألفي مؤسسة تعليمية عمومية وخاصة، إلى جانب مشاركة واسعة لمكونات المجتمع المدني وممثلي وسائل الإعلام الوطنية، في إطار مواكبة متواصلة للأنشطة والعروض المقدمة داخل مختلف الأروقة.

واعتمدت المديرية العامة للأمن الوطني تصورا حديثا لتنظيم فضاءات المعرض، من خلال إنشاء مدينة أمنية متكاملة تضم أقطابا مهنية متنوعة همت مجالات التكنولوجيا الأمنية، والشرطة العلمية، ووحدات التدخل، والوثائق التعريفية، والتوعية والتحسيس، إضافة إلى فضاءات خاصة بالعروض الميدانية واستعراضات فرق الخيالة والكلاب المدربة.

كما استأثرت الأنظمة الذكية والتقنيات الحديثة باهتمام كبير من طرف الزوار، خصوصا الدوريات الأمنية “أمان” و“مدار” ومنظومة “TACTIS”، التي تم تقديمها كنماذج أمنية تعتمد الذكاء الاصطناعي والربط المباشر بقواعد البيانات، في إطار توجه المؤسسة نحو تطوير مفهوم الشرطة الرقمية.

واستحضرت التظاهرة أيضا الذاكرة التاريخية لجهاز الأمن الوطني عبر عرض سيارات وتجهيزات وأزياء قديمة تعود إلى مراحل مختلفة منذ تأسيس المؤسسة، بما يعكس حجم التحولات التي عرفها العمل الأمني بالمغرب على امتداد عقود.

وفي الجانب الترفيهي والتربوي، تم تخصيص جناح للأطفال يضم أنشطة تعليمية تعتمد تقنيات الواقع الافتراضي، إلى جانب عروض واستعراضات متنوعة شاركت فيها وحدات خاصة وفرقة موسيقية تابعة للأمن الوطني، وسط تجهيزات حديثة للصوت والإضاءة.

كما احتضنت أيام الأبواب المفتوحة سلسلة من الندوات واللقاءات العلمية التي ناقشت مواضيع مرتبطة بالأمن المدرسي، والجريمة الاقتصادية، وأمن الحدود، ومستجدات التوظيف داخل أسلاك الأمن الوطني، بمشاركة مسؤولين وخبراء في المجال الأمني.

وعلى المستوى الإنساني، عرف فضاء التبرع بالدم، المنظم بشراكة مع الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، مشاركة واسعة تجاوزت ألف متبرع ومتبرعة، في مبادرة تروم دعم المخزون الوطني من الدم وترسيخ قيم التضامن المجتمعي.

واختتمت فعاليات هذه الدورة بحفل احتفالي بالمقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، بحضور شخصيات رسمية وعسكرية وقضائية، إلى جانب مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم وعدد من لاعبي المنتخب الوطني، الذين شاركوا أسرة الأمن الوطني الاحتفاء بهذه المناسبة.

وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني أن تنظيم هذه التظاهرة بمختلف المدن المغربية يندرج ضمن استراتيجية ترسيخ شرطة القرب، وتعزيز الانفتاح على المواطنين، وتقوية الثقة والتفاعل الإيجابي مع المجتمع.