أسعار الطماطم تواصل الارتفاع بالمغرب وتضغط على القدرة الشرائية للمواطنين
شهدت أسعار الطماطم خلال الأيام الماضية ارتفاعاً جديداً بعدد من الأسواق المغربية، حيث وصل سعر الكيلوغرام في بعض نقاط البيع إلى نحو 20 درهماً، بينما استقر في مناطق أخرى عند حدود 13 درهماً، في تطور أعاد إلى الواجهة النقاش حول موجة الغلاء التي تمس مجموعة من المواد الغذائية الأساسية.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل تقلبات يشهدها العرض داخل أسواق الجملة والتقسيط، بالتزامن مع معطيات وردت في بمنصات متخصصة في الشأن الفلاحي وحركية الأسواق، تفيد باستمرار توجيه كميات مهمة من الطماطم نحو التصدير إلى الأسواق الأوروبية، في إطار توجه يهدف إلى تعزيز الصادرات الفلاحية الوطنية.
وأكد مراقبون، أن هذا الوضع أعاد فتح باب النقاش بشأن تأثير عمليات التصدير على توازن السوق المحلية، خاصة خلال الفترات التي تعرف ارتفاعاً في أسعار الخضر، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية لعدد كبير من الأسر المغربية التي تواجه منذ فترة زيادات متتالية في أسعار مواد غذائية مختلفة.
واعتبر عدد من المهنيين أن أسعار الطماطم سبق أن عرفت تقلبات مماثلة خلال فترات سابقة، نتيجة عوامل متعددة من بينها التغيرات المناخية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، إضافة إلى تزايد الطلب الخارجي الذي يدفع نحو توجيه جزء من الإنتاج إلى الأسواق الدولية، ما يطرح مجدداً إشكالية تحقيق التوازن بين تلبية حاجيات السوق الوطنية والمحافظة على وتيرة الصادرات الفلاحية.
وفي السياق ذاته، وُجهت انتقادات إلى طريقة تدبير القطاع الفلاحي، حيث أثيرت تساؤلات حول نجاعة الآليات المعتمدة لضبط السوق الداخلية خلال فترات الضغط، مع دعوات إلى تعزيز التوازن بين متطلبات التصدير وضمان حماية القدرة الشرائية للمواطنين.


























































