أسعار الفضة القياسية تقود الشركات المنجمية المغربية إلى أرباح وإيرادات قياسية في 2026
لم يمنع تراجع الكميات المسوقة من الفضة الشركات المنجمية المغربية من تحقيق نمو مالي لافت خلال النصف الأول من عام 2026، حيث وفر الارتفاع القوي للأسعار العالمية، والذي قارب 120 في المائة على أساس سنوي، دفعة استثنائية للإيرادات وأعاد تسليط الضوء على جاذبية الاستثمار في القطاع.
وتجلى هذا الأثر بوضوح في نتائج شركة "معادن إميضر"، التي ارتفع رقم معاملاتها بنسبة 36 في المائة ليصل إلى نحو 852 مليون درهم خلال الأشهر الستة الأولى من السنة، محققة في الربع الثاني وحده زهاء 441 مليون درهم مقابل 326 مليون درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وقد سمحت طفرة الأسعار للشركة بتعويض الجانب الأكبر من انخفاض الكميات المباعة بنسبة 38 في المائة، وهو التراجع الناجم أساساً عن أعمال صيانة مبرمجة وتأخر انطلاق استغلال مشروع المقلع.
ويندرج هذا الأداء ضمن سياق أوسع لمجموعة "مناجم"، التي تجاوزت إيراداتها خلال النصف الأول حاجز 11 مليار درهم للمرة الأولى، بفضل المساهمة المتزايدة لأنشطة الذهب والنحاس واستفادة الفضة من الحركة الصعودية للأسعار. كما امتدت هذه الظروف الاستثنائية إلى شركة "Aya Gold & Silver" الكندية الناشطة بالمغرب، والتي سجلت خلال الربع الأول من السنة رقم معاملات قياسياً بلغ 117 مليون دولار (نحو 1.08 مليار درهم) بزيادة سنوية بلغت 247 في المائة.
وتوازياً مع تنامي المداخيل، اتجهت "معادن إميضر" نحو تعزيز قاعدتها الإنتاجية عبر رفع إنفاقها الاستثماري بنسبة 111 في المائة ليصل إلى 190 مليون درهم، وُجّه معظمها لتسريع تطوير المناجم وتجديد الاحتياطيات لضمان استدامة النشاط. وعلى الرغم من أن توزيع الأرباح وزيادة احتياجات رأس المال العامل والاستثمارات أدت إلى تراجع الخزينة الصافية للشركة إلى 243 مليون درهم بنهاية يونيو مقارنة بـ 297 مليون درهم بنهاية 2025، إلا أنها ظلت في مستوى إيجابي يتيح لها مواصلة مشاريعها الاستثمارية.
وتبرز هذه النتائج مفارقة تحسن الإيرادات رغم هبوط حجم المبيعات، مؤكدة أن استدامة هذا الزخم ستتطلب عدم الاعتماد على الأسعار وحدها، بل التركيز على رفع القدرات الإنتاجية وتوسيع الموارد لترسيخ موقع المغرب في سوق المعادن الثمينة.



























































