أسعار النفط تسجل أكبر هبوط شهري منذ جائحة كورونا
شهدت أسعار النفط الخام العالمية تراجعا حادا خلال شهر ماي 2026، مسجلة أكبر انخفاض شهري منذ سنة 2020، في ظل تنامي التوقعات بإمكانية التوصل إلى تسوية سريعة للصراع في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية التي عرفت تقلبات قوية خلال الأسابيع الأخيرة.
وأنهت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليوز 2026 تداولات نهاية الشهر عند مستوى 92.05 دولارا للبرميل، مسجلة انخفاضا يقارب 20 في المائة مقارنة ببداية الشهر، وهو أكبر تراجع شهري منذ مارس 2020 عندما تسببت جائحة كوفيد-19 في اضطرابات غير مسبوقة في الطلب العالمي على الطاقة.
كما أغلق خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند 87.36 دولارا للبرميل، متراجعا بنحو 17 في المائة خلال الفترة نفسها، لينهي بذلك سلسلة من الارتفاعات استمرت أربعة أشهر متتالية.
وجاء هذا الانخفاض نتيجة التحولات السريعة التي شهدتها الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث تزايدت التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق يضع حدا للتوترات القائمة، ما دفع المتعاملين في الأسواق إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات النفطية.
وتفاعلت الأسعار بشكل حاد مع الأنباء المتداولة حول تقدم المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تمهد لوقف إطلاق النار وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وعرفت الأسواق خلال الأيام الأخيرة من الشهر تقلبات كبيرة، إذ انخفضت أسعار خام برنت بشكل ملحوظ مع انتشار توقعات بقرب التوصل إلى اتفاق سياسي، قبل أن تعود إلى الارتفاع مؤقتا عقب تنفيذ غارات جوية أمريكية على أهداف داخل إيران، وهو ما أثار مخاوف جديدة بشأن مستقبل المفاوضات، غير أن الأسعار عادت إلى التراجع مجددا مع استمرار الرهانات على إمكانية التوصل إلى تسوية تنهي الصراع وتعيد تدفق النفط عبر الممرات البحرية الحيوية.
ويظل مضيق هرمز في صلب اهتمامات الأسواق العالمية بالنظر إلى أهميته الاستراتيجية في نقل جزء كبير من صادرات النفط العالمية.


























































