أسعار النفط تصعد بدعم من قيود الصين على صادرات الوقود وتحركات أمريكية في الشرق الأوسط
ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، اليوم الجمعة، في ظل استمرار حالة الترقب في الأسواق، بعدما علّقت الصين صادرات الوقود، بالتزامن مع تقارير تحدثت عن إرسال الولايات المتحدة مزيدًا من القوات وحاملة طائرات إلى منطقة الشرق الأوسط، في وقت تضغط فيه واشنطن على دول أوروبية لسحب كميات إضافية من احتياطيات الديزل.
وبحلول الساعة 00:22 بتوقيت جرينتش، صعد سعر خام برنت بمقدار 29 سنتًا، أي بنسبة 0.28 في المائة، ليصل إلى 102.60 دولار للبرميل، فيما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بـ27 سنتًا، ما يعادل 0.29 في المائة، ليستقر عند 93.14 دولار للبرميل.
وجاء هذا الارتفاع المحدود بعدما شهدت أسعار النفط قفزة قوية خلال جلسة الخميس، إذ ارتفع خام برنت بأكثر من 4 دولارات للبرميل، بينما زاد الخام الأمريكي بأكثر من دولارين، مدفوعًا بتطورات مرتبطة بالإمدادات العالمية وبالتوترات في الشرق الأوسط.
وأفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن الولايات المتحدة تعتزم إرسال مزيد من القوات وحاملة طائرات إلى المنطقة، في خطوة تأتي بالتزامن مع تحركات دبلوماسية وضغوط مرتبطة بتطورات الصراع في الشرق الأوسط.
وفي المقابل، أثارت الأنباء المتعلقة بتشديد الصين القيود على صادرات الوقود مخاوف في الأسواق من احتمال تراجع المعروض العالمي، خاصة أن بكين تعد من كبار المنتجين والمصدرين في سوق المنتجات النفطية.
وكانت الصين قد فرضت قيودًا على صادرات الوقود في مارس الماضي، قبل أن تخففها في يوليو، فيما تخضع شحنات الديزل والبنزين ووقود الطائرات حاليًا لنظام تنظيم شهري.
وتأتي هذه التطورات في وقت يحاول فيه المستثمرون تقييم مجموعة من المؤشرات المتباينة بشأن مستقبل سوق النفط، وسط تقلبات قوية في الأسعار خلال الأيام الأخيرة.
وقال تيم واترر، كبير المحللين لدى “كيه.سي.إم تريد”، إن السوق تقيّم مجموعة من الإشارات المتباينة هذا الأسبوع، مشيرًا إلى أن المتداولين يأخذون “استراحة قصيرة” بعد التقلبات التي شهدتها جلسة الخميس.
ورغم الارتفاع المسجل في بداية تعاملات الجمعة، يتجه خام برنت لتسجيل خسارة أسبوعية بنسبة 1.93 في المائة، بعدما حقق مكاسب إجمالية بلغت 14 في المائة خلال سبتمبر. أما الخام الأمريكي، فقد ارتفع بنحو 4 في المائة خلال الشهر الماضي.
وتظل تطورات الشرق الأوسط والسياسات المرتبطة بإمدادات الوقود من أبرز العوامل المؤثرة في حركة الأسعار، في ظل مخاوف المستثمرين من أن تؤدي أي اضطرابات إضافية إلى زيادة الضغوط على سوق الطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: “الآن علي أن أتخذ قرارًا. إما أن يوقعوا اتفاقًا عادلًا للغاية، أو لن يكون لهم وجود بعد الآن”، في تصريحات جاءت وسط استمرار التوترات والتطورات المرتبطة بالملف الإيراني.
ويراقب المتعاملون في أسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة مسار التطورات الجيوسياسية، إلى جانب مستويات المخزونات والإنتاج والصادرات، لتحديد اتجاه أسعار النفط في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات العالمية.



























































