إسبانيا تضغط على الاتحاد الأوروبي لتقاسم أعباء أزمة الهجرة في سبتة المحتلة
ددفع وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي-مارلاسكا باتجاه تعزيز الدعم الأوروبي لإسبانيا في مواجهة ضغوط الهجرة، واضعا الوضع في سبتة ضمن الملفات التي تستدعي، بحسب مدريد، مزيدا من التضامن بين دول الاتحاد الأوروبي.
وخلال اجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين في لوكسمبورغ، دعا مارلاسكا إلى توسيع تقاسم الأعباء المرتبطة بحماية الحدود الخارجية للاتحاد، معتبرا أن التعامل مع أزمات الهجرة لا ينبغي أن يظل مسؤولية الدول الواقعة في الواجهة الأولى لهذه التدفقات.
وفي حديثه عن موجة الدخول الجماعي إلى سبتة منذ 30 يوليوز الماضي، أكد المسؤول الإسباني أن الأشخاص الذين دخلوا المدينة خلال الأزمة لم ينتقلوا إلى دول أخرى داخل الاتحاد الأوروبي، معتبرا أن ذلك يعكس فعالية الإجراءات الأمنية المعتمدة في سبتة ومليلية، إلى جانب التدابير الرامية إلى منع العبور غير النظامي نحو شبه الجزيرة الإيبيرية بدعم من الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل "فرونتكس".
كما استند الوزير الإسباني إلى معطيات حول تطور الهجرة غير النظامية للدفاع عن المقاربة التي تعتمدها مدريد، مشيرا إلى أن مساري غرب البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي يمثلان 17 في المائة من مجموع حالات الدخول غير النظامي المسجلة داخل الاتحاد الأوروبي، بينما لا تتجاوز حصة سبتة 0,7 في المائة.
وبحسب الأرقام التي عرضها مارلاسكا، تراجعت تدفقات الهجرة غير النظامية نحو إسبانيا بنسبة 46 في المائة، في حين سجل المسار المؤدي إلى جزر الكناري انخفاضا بنسبة 74 في المائة، وهي النسبة التي وصفها بأنها الأعلى على مستوى الاتحاد الأوروبي وفقا لمعطيات "بارومتر شنغن 2026".
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى دخول نظام الدخول والخروج الأوروبي الجديد مرحلة التشغيل الكامل منذ 10 أبريل الماضي، مبرزا تصدر إسبانيا عمليات التسجيل ضمن النظام، إلى جانب احتلالها المرتبة الثانية أوروبيا في تنفيذ قرارات الإرجاع خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025.
وتأتي التحركات الإسبانية في وقت تسعى فيه مدريد إلى جعل تدبير تداعيات أزمة الهجرة في سبتة جزءا من المسؤولية الأوروبية المشتركة، من خلال المطالبة بمزيد من الموارد والدعم المؤسساتي والأمني للدول التي تتحمل ضغوطا أكبر على الحدود الخارجية للاتحاد.



























































