أعمال تخريب تستهدف حافلات النقل الحضري الجديدة بأكادير وإنزكان واشتوكة

ماي 18, 2026 - 21:36
 0
.
أعمال تخريب تستهدف حافلات النقل الحضري الجديدة بأكادير وإنزكان واشتوكة

شهدت الحافلات الجديدة التي دخلت الخدمة خلال الأسابيع الأخيرة بكل من أكادير وإنزكان واشتوكة سلسلة من الأعمال التخريبية المتكررة، ما أثار موجة غضب واسعة وسط متتبعي الشأن المحلي بعاصمة سوس.

وذكرت يومية «الأخبار» في عددها الصادر يوم غد الثلاثاء 19 ماي 2026، أن حافلة للنقل الحضري تعرضت للرشق بالحجارة بمركز جماعة بلفاع، الأمر الذي تسبب في تهشيم زجاجها الخلفي وإثارة حالة من الهلع وسط الركاب، دون تسجيل إصابات بشرية، رغم حجم الحجر المستعمل في الاعتداء، بينما اقتصرت الأضرار على خسائر مادية.

وأضافت الصحيفة أن هذه الاعتداءات المتكررة على حافلات النقل الحضري خلفت استياء واسعا لدى فعاليات محلية بأكادير ونواحيها، التي طالبت السلطات الأمنية والعمومية بالتدخل الحازم والتصدي لكل المتورطين في هذه الأفعال التخريبية.

ودعت فعاليات مدنية إلى تشديد المراقبة داخل الحافلات ومحطاتها، مع تطبيق عقوبات صارمة في حق المتسببين في التخريب أو الفوضى أو تعريض سلامة الركاب والسائقين للخطر، حفاظا على هذا المرفق العمومي وضمان استمرارية خدماته في ظروف آمنة ومحترمة.

وأكد المصدر ذاته أن حوادث التخريب لم تقتصر على الواقعة الأخيرة، إذ سبق أن تعرضت حافلة أخرى للتخريب بحي بواركان وسط أكادير، بعد أقل من أسبوع على انطلاق الأسطول الجديد، قبل أن تتعرض حافلة ثالثة للرشق بالحجارة بحي تيكوين، ما تسبب في تهشيم زجاج الباب ومرآة الرؤية الخاصة بها.

وأوضحت اليومية أن سائقي الحافلتين اضطروا إلى التوقف من أجل استكمال الإجراءات القانونية بعد فرار المتورطين إلى وجهات مجهولة، فيما قامت الشركة المفوض لها تدبير قطاع النقل الحضري بإيداع الحافلتين بالمستودع لإصلاح الأضرار وتعويض الزجاج المهشم قبل إعادتهما إلى الخدمة.

كما تم، بعد أيام قليلة، تسجيل سلوك تخريبي آخر تمثل في التغوط فوق أحد مقاعد حافلة للنقل الحضري، وهو التصرف الذي أثار استنكار عدد من فعاليات المدينة، معتبرين أنه يسيء إلى صورة أكادير ويمس بالممتلكات العامة.

وفي واقعة أخرى، تعرضت حافلة بحي الرمل بمدينة إنزكان للرشق بالحجارة من طرف مجهولين، ما أدى إلى تهشيم زجاج بابها الخلفي، وسط موجة استياء كبيرة، خاصة وأن هذه الحافلات لم يمض على دخولها الخدمة في مجال النقل الحضري بأكادير الكبير سوى أقل من 15 يوما آنذاك.

وبخصوص حادثة بواركان، باشرت المصالح الأمنية تحقيقاتها مباشرة بعد تسجيل شكاية في الموضوع، حيث تمكنت في اليوم نفسه من توقيف المشتبه فيه الرئيسي، وهو قاصر يبلغ من العمر 13 سنة، وتم إخضاعه للإجراءات القانونية الخاصة بالأحداث للكشف عن ملابسات الواقعة وما إذا كان الفعل فرديا أو بمشاركة أطراف أخرى.

وفي سياق متصل، سبق للغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بأكادير أن أدانت، خلال يناير الماضي، متهما برشق حافلة للنقل العمومي بالحجارة وتخريب زجاجها، حيث قضت في حقه بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم.

وتوبع المعني بالأمر بتهم تتعلق بتخريب ممتلكات مخصصة للمنفعة العامة، وحيازة سلاح في ظروف تهدد سلامة الأشخاص والممتلكات، فضلا عن تعاطي المخدرات، قبل أن تصدر المحكمة حكمها القاضي بسجنه سنتين نافذتين مع غرامة مالية وتحميله الصائر.

وختمت اليومية بالإشارة إلى أن الحسم السريع في هذه القضية من خلال إصدار حكم وصف بالصارم، يحمل رسائل واضحة مفادها أن القضاء سيتعامل بحزم مع كل من يعتدي على الممتلكات العامة.