أمريكا تدعو كييف للتخلي عن أراض تحت سيطرة روسيا وتقليص جيشها

نونبر 20, 2025 - 04:00
 0
.
أمريكا تدعو كييف للتخلي عن أراض تحت سيطرة روسيا وتقليص جيشها

أ.ف.ب

تلقت أوكرانيا من الولايات المتحدة مقترحاً جديداً للسلام يُلزم كييف بالتنازل عن أراضٍ تحتلها روسيا، وبخفض عدد جيشها إلى أقل من النصف، بحسب ما أفاد مسؤول كبير مطلع على الاقتراح يوم الأربعاء.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن مسودة الاقتراح تنص على "الاعتراف بشبه جزيرة القرم ومناطق أخرى سيطرت عليها روسيا"، و"خفض عدد الجيش إلى 400 ألف جندي".

وتابع المصدر: "نتلقى إشارات تدفعنا إلى الاعتقاد بأن علينا الموافقة على هذا المقترح".

وقُتل ما لا يقل عن 25 شخصاً وأصيب أكثر من 90 آخرين، الأربعاء، في واحدة من أسوأ الضربات الروسية على غرب أوكرانيا، وخاصةً لفيف وإيفانو فرانكيفسك وتيرنوبل.

وكان الكرملين رفض، الأربعاء، التعليق على تقارير نشرها موقع "أكسيوس" الأميركي تشير إلى أن واشنطن وموسكو تعدّان وسط أجواء من التكتم خطة سلام لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ نحو أربع سنوات.

وجاء الحديث عن المقترح الأميركي الجديد، بعيد لقاء بين زيلينسكي وإردوغان في أنقرة، حيث أعرب الرئيس الأوكراني عن أمله في استئناف عمليات تبادل السجناء مع روسيا "بحلول نهاية العام".

وقال مسؤول أوكراني إن الاجتماع الذي عُقد بدون حضور روسي يهدف إلى "إعادة إشراك" الولايات المتحدة في عملية السلام المتعثرة، رغم أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لم يكن حاضرا، في ظل مواصلة روسيا ضرباتها على المدن الأوكرانية والبنية التحتية للطاقة.

وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن هذه الضربات تُظهر أن "الضغط على روسيا لم يكن كافيا". وسخر وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا قائلاً: "هكذا تبدو "خطط السلام" الروسية في الواقع".

من جانبه، أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، الأربعاء، عن "صدمته" إزاء الغارة الجوية الروسية على تيرنوبل.

واعتبر تورك في بيان أن الهجمات الأخيرة "أضاءت مجددا وبشكل مؤلم على فظاعة الصواريخ القوية بعيدة المدى مرفقة بالاستخدام المتزايد لأسراب المسيّرات من القوات الروسية" في أوكرانيا.

ودان المستشار الألماني فريدريش ميرتس "التكثيف الهائل" للضربات الروسية. وعلق في مؤتمر صحافي: "لا علاقة لهذا بأهداف عسكرية، إنها حرب إرهاب بحتة ضد السكان المدنيين الأوكرانيين".

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في مطلع العام، قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه وسيطا في هذا النزاع، مع أنّ واشنطن كانت داعما عسكريا وماليا رئيسيا لكييف على مدى السنوات الأربع الفائتة.

إلا أن جهود ترامب لم تُفضِ إلى وقف القتال، وفرض الرئيس الأميركي خلال أكتوبر عقوبات على قطاع النفط الروسي.

وعلى الرغم من عقد جولات مفاوضات كثيرة بين روسيا وأوكرانيا هذا العام في إسطنبول، لا تزال مواقف الطرفين متعارضة تماما بشأن شروط السلام، وإقرار وقف إطلاق النار.